ودليلنا: ما روى سالم بن عبد الله [1] ، عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الفأرة تقع في السمن والودك؟ فقال: [إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فانتفعوا به ولا تأكلوه] [2] . وروى أبو سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الفأرة تقع في السمن والزيت فقال: [استصبحوا به ولا تأكلوه] [3] .
(1) ابن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، الإمام الزاهد، الحافظ، مفتي المدينة، أبو عمر، وأبو عبد الله، القرشي، العدوي، المدني، وأمه أم ولد. مولده في خلافة عثمان. حدث عن أبيه فجود وأكثر، وعن عائشة - وذلك في سنن النسائي - وأبي هريرة - وذلك في البخاري ومسلم - وعن زيد بن الخطاب العدوي، وأبي لبابة ابن عبد المنذر - وذلك مرسل- وعن رافع بن خديج، وسفينة، وأبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسعيد بن المسيب، وامرأة أبيه صفية. وعنه: ابنه أبو بكر، وسالم بن أبي الجعد، والزهري، وصالح بن كيسان، وخلق سواهم. قال ابن سعد: كان سالم ثقة، كثير الحديث، عاليا من الرجال ورعا. مات في سنة ست ومئة. سير أعلام النبلاء (554) 4/ 457.
(2) رواه عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه: البيهقي في السنن الكبرى، في الأضاحي، باب (من أباح الاستصباح به) 9/ 354 (19409، 19410) وقال: الصحيح عن ابن عمر من قوله موقوفا عليه غير مرفوع. وقال في المرفوع من طريق عبد الجبار: عبد الجبار بن عمر غير محتج به، وروي عن ابن جريج عن بن شهاب هكذا والطريق إليه غير قوي، أ. هـ ورواه ابن حزم في المحلى (1/ 147) وقال: لم يروه أحد إلا عبد الجبار بن عمر، وهو لا شيء، ضعفه ابن معين، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم أ. هـ
ومن طريق الزهري رواه الدارقطني في الصيد والذبائح (4/ 291) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 287) : رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: عبد الجبار بن عمر، قال محمد بن سعد: كان بإفريقية وكان ثقة، وضعفه جماعة.
(3) روى البيهقي في السنن الكبرى 9/ 354 (19412) عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الفأرة تقع في السمن والزيت؟ قال: استصبحوا به ولا تأكلوه. قال البيهقي: ونحو ذلك قال علي، ورواه الثوري عن أبي هارون موقوفا على أبي سعيد. ثم روى البيهقي في السنن الكبرى (9/ 354 [19413] (عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال في الفأرة تقع في السمن أو الزيت: استنفعوا به ولا تأكلوه، قال البيهقي: هذا هو المحفوظ موقوف. قال الذهبي في المهذب(8/ 3953) (15182) : أبو هارون ضعيف. وفي التعليق المغني (4/ 292) : أبي هارون العبدي اسمه: عمارة بن جوين، قال ابن حبان: كان يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه ضعفه يحيى القطان، ويحيى بن معين، وقال النسائي: متروك، وقال أحمد: ليس بشيء، وضعفه غيرهم، ورواه الدارقطني في سننه في الصيد والذبائح (4/ 292) ، وقال الدارقطني: رواه الثوري عن أبي هارون موقوفًا على أبي سعيد انتهى، والموقوف رواه عبد الرزاق في مصنفه من طريق معمر عن أبي هارون، مصنف عبد الرزاق (1/ 84) .