فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1183

وروي عن علي [1] -عليه السلام- أنه قال في السمن تقع فيه الفأرة:"لا تأكلوه، وانتفعوا به في السراج والأدم" [2] .

ولا يعرف له مخالف. وروي عن ابن عمر [3] مثله.

فأما الجواب عن خبر أبي هريرة فهو: أنا نجمع بين الخبرين، فنحمل خبرهم على جواز الإراقة، وأخبارنا على جواز الاستصباح. ولأن الاستصباح به أبلغ من إراقته، لأنه إذا أريق فعينه باقية لم تتلف، وإذا استصبح به أحرقت النار عينه فكان أبلغ في إتلافه من الإراقة [4] . وأما داود فإنه قال: الأصل في هذه الأدهان الطهارة فما وردت السنة بنجاسته حكمنا بها، وما لم ترد فيه السنة بقيناه على أصله في الطهارة [5] ، وهذا غلط لما رويناه من حديث ابن عمر وأبي سعيد، لأن فيهما ذكر السمن والودك [6] والزيت،

(1) قال البيهقي لما ذكر حديث أبي سعيد السابق: ونحو ذلك قال علي.

(2) الأديم: أديم كل شيءٍ ظاهر جلده، والأديم: الجلد ما كان، وقيل: الأحمر، وقيل: المدبوغ، وقيل: هو بعد الأفيق إذا تم واحمر، والجمع آدِمة وأُدم. والأَدَم بفتحتين جمع أديم وقد يجمع على آدمة كرغيف وأرغفة. والأدم بفتحتين اسم الجمع أديم وهو الجلد المدبوغ المُصلع بالدباغ من الإدام وهو ما يؤتدم والجمع أُدُم بضمتين. العين 8/ 88، والمغرب 1/ 33، ومختار الصحاح 1/ 4، ولسان العرب 12/ 9، 10.

(3) روى البيهقي في السنن الكبرى باب من أباح الاسصباح به، من كتاب الضحايا 9/ 354 عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما في فأرة وقعت في زيت قال: استصبحوا به، وادهنوا به أدمكم.

(4) الحاوي (15/ 161) .

(5) انظر: المحلى (1/ 147)

(6) الودك: الدسم معروف، وقيل: دسم اللحم، وفي النهاية: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه، وقيل: هو حلابة الشحم، وهو الدهن الخارج من الشحم المذاب، وقيل: الودك من الشحم أو اللحم ما يتحلب به، وهو دسم اللحم والشحم. غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 459، والنهاية في غريب الحديث 5/ 168، والمغرب 1/ 346، ومختار الصحاح 1/ 298، ولسان العرب 10/ 509، والقاموس المحيط 1/ 1235، والمصباح المنير 2/ 653.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت