فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1183

على الطبري هذه المسألة في الإفصاح وحكى فيها ثلاثة أوجه [1] ، أحدها: أنه يشربها للعطش لأنها تروي في الحال ويتداوى باليسير منها لأنه لا يسكر [2] ، والوجه الثاني: أنه لا يشربها لأنه يجوع ولا تغنيه من جوع ولا عطش لأنها تعطش أيضًا [3] ، ولا يتداوى بها لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ما جعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليها] [4] . والوجه الثالث: أنه لا يشربها لأنها لا تغنيه من جوع ولا عطش ويتداوى باليسير منها لأن اليسير لا يسكر

(1) انظر: الحاوي (15/ 170) ، وحكى النووي في المجموع (9/ 51) أن في المسألة أربعة أوجه، والصحيح عند جمهور الأصحاب: لا يحل شربها لا للتداوي ولا للعطش، والثاني: يجوز لهما، والثالث: يجوز للتداوي دون العطش، والرابع: عكسه. وانظر: الحاوي (15/ 170) ، وحلية العلماء (3/ 416) ، وروضة الطالبين (2/ 551)

(2) الشامل (457) .

(3) المجموع (9/ 51) .

(4) ذكره البخاري تعليقًا في باب شراب الحلواء والعسل من كتاب الأشربة، عن ابن مسعود من قوله 5/ 2129 قال ابن مسعود: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم، قال ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 141) : وقد أوردته في تغليق التعليق من طرقٍ إليه صحيحة. انظر: تغليق التعليق (5/ 29) ، وفتح الباري (1/ 338) ، ورواه أبو يعلى في مسنده (12/ 402) (6966) ، وابن حبان في صحيحه (4/ 233) وكما في الموارد ص 339 (1397) وقد رواه الحاكم موصولًا 4/ 242 (7509) 4/ 455 (8260) والبيهقي في باب النهي عن التداوي بالمسكر 10/ 5 (19464) ، قال الهيثمي في المجمع (5/ 86) : رجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا حسان بن مخارق وقد وثقه ابن حبان. والحديث صححه النووي في المجموع (9/ 43) وقال: (إلا رجلًا واحدًا فإنه مستور، والأصح جواز الاحتجاج برواية المستور) . ورواه البيهقي أيضًا عن أم سلمة مرفوعًا باب ما يحل من الأدوية النجسة بالضرورة (19463) . قال الذهبي في المهذب (8/ 3966) : إسناده صويلح، ويشهد له حديث أبي الدراداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام] رواه أبو داود في باب في الأدوية المكروهة 4/ 7 (3874) ولكنه ضعيف، قال المنذري 10/ 252: في إسناده إسماعيل بن عياش، لكن يشهد له ما رواه مسلم في الأشربة، باب تحريم التداوي بالخمر 3/ 1573 (1984) عن طارق بن سويد أنه سأل النبي عن الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها فقال: إني أصنعها للدواء، فقال: [إنه ليس بدواء، ولكنه داء] . وأيضًا حديث أبي هريرة [نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدواء الخبيث] رواه أبو داود 4/ 6 (3870) باب في الأدوية المكروهة، والترمذي في باب ما جاء فيمن قتل نفسه بسم أو غيره، وقال: يعني السم 4/ 387 (2045) وابن ماجة في باب النهي عن الدواء الخبيث 2/ 1145 (3459) والحاكم وصححه 4/ 455 (8260) ورواه البيهقي وقال الذهبي: سنده صالح. ويحمل الحديث على أنه لا يجوز التداوي بالمحرم عند وجود غيره. انظر: المجموع (9/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت