فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1183

خزائن [1] طعامهم] [2] . ولا يجوز أن يدخل خزائنه فيأخذ طعامه فكذلك لا يدخل بستانه ويأكل الثمر بغير إذنه، ولأن كل ما لو كان في بيته لم يجز تناوله بغير إذنه فإذا كان في بستانه لم يجز له ذلك أيضًا قياسًا على الأموال التي لا تحصل في البستان مثل الدراهم والدنانير والثياب وغيرها، ولأنه مال من له حرمة / [3] فلم يجز له أخذه بغير إذنه من غير ضرورة ولا استحقاق سابق قياسًا على ما ذكرناه [4] ، وفيه احتراز من الحربي لأن ماله يجوز أخذه بغير إذنه لأنه لا حرمة له ومن الغريم إذا أخذ مال غريمه [5] ، لأنه يأخذه باستحقاق سابق لأن له عليه مثله، وفيه احتراز من المضطر، فأما الخبر فإنه محمول على المضطر [6] .

فصل إذا عجن الند [7] بخمر كان نجسًا فلا يجوز بيعه [8] ، وإن بخر به فأصاب الدخان ثوبه فهو كدخان الشيء النجس [9] ، فيكون كدم البراغيث على ما ذكرنا من التفصيل [10] .

(1) الخزانة: اسم الموضع الذي يُخزن فيه الشيء، واختزنه: أحرزه. انظر: لسان العرب (13/ 139) .

(2) رواه عن ابن عمر البخاري في باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذن 2/ 858 (2303) ومسلم في باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها 3/ 1352 (1726) .

(3) نهاية ل 35 / ب.

(4) انظر: البيان (7/ 520)

(5) الغرم: الدين، وأداء شيء لازم، وأداء شيء لزم من قبل كفالة أو لزوم نائبة في ماله من غير جناية، وأن يلتزم الإنسان ما ليس عليه، ورجل غارم عليه دين، والغريم: الملزوم ذلك، والغريم الذي له الدين والذي عليه الدين جميعًا، والجمع غرماء، وأصله من الغرام وهو الدائم، ومنه قوله تعالى (إن عذابها كان غرامًا) فسمي الغريم غريمًا لملازمته الدين ودوامه، أو لأنه يطلب حقه ويلح، وغرم في تجارته مثل خسر. العين 4/ 418، وغريب الحديث للحربي 3/ 1075، والنهاية في غريب الحديث 3/ 363، والمغرب 2/ 102، ومختار الصحاح 1/ 198، وغريب ألفاظ التنبيه 1/ 195، ولسان العرب 12/ 436، والمصباح المنير 2/ 446، والقاموس المحيط 1/ 1475.

(6) الحاوي (15/ 171) والشامل (459) ، والبيان (7/ 520) ، المجوع (9/ 53) ،، ولكن قال الذهبي في المهذب (8/ 395) : (الأحاديث فيها خطاب للحاضرين من الصحابة، وما علمنا أحدًا وصل إلى أكل الميتة، والرسول -عليه السلام- ما كان ليخاطبهم بلفظ عام مطلقًا بالإذن، فلو أراد المضطر لبينه)

(7) الند: بفتح النون غير عربي قاله الجوهري وابن فارس وغيرهما، ضربٌ من الطيب يدخن به، وهو عود يتبخر به، وهو مسك وعنبر وعود يختلط بغير دهن، وقيل: هو مخلوط من مسك وكافور، قال أبو عمرو بن العلاء: يقال للعنبر الند، وللبقّم العنْدم، وللمسك الفتيق. العين 8/ 10، والمطلع على أبواب المقنع 1/ 246، ومختار الصحاح 1/ 272، ولسان العرب 3/ 421، والمغرب 2/ 294، والمصباح المنير 2/ 597، وغريب ألفاظ التنبيه 1/ 189.

(8) انظر: المجموع (9/ 236)

(9) قال النووي في المجموع (9/ 43) : في جواز التبخر بالند المعجون بالخمر وجهان، أصحهما: جوازه، لأنه ليس دخان نفس النجاسة، انتهى. وانظر: روضة الطالبين (2/ 552)

(10) ... - راجع ص 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت