الوداع خمسة أميال [1] أو ستة، وإلى مسجد بني زريق [2] ميل واحد] [3] . وروى أبو هريرة أن النبي
(1) الميل من الأرض: قدر منتهى مد البصر، والجمع أميال وميول، أو مسافة من الأرض متراخية بلا حد، أو مائة ألف أصبع إلا أربعة آلاف أصبع أو ثلاثة أو أربعة آلاف ذراع بحسب اختلافهم في الفرسخ هل هو تسعة آلاف ذراع بذراع القدماء أو اثنا عشر ألف ذراع بذراع المحدثين، وقال في المصباح: والخلاف لفظي لأنهم اتفقوا على أن مقداره ست وتسعون ألف أصبع والأصبع ست شعيرات بطن كل واحدة إلى الأخرى، ولكن القدماء يقولون: الذراع اثنتان وثلاثون أصبعًا، والمحدثون يقولون: أربع وعشرون أصبعًا، فإذا قسم الميل على رأي القدماء كل ذراع اثنين وثلاثين كان المتحصل أربعة آلاف ذراع، والفرسخ عند الكل ثلاثة أميال، وإذا قدر الميل بالغلوات وكانت كل غلوة أربعمائة ذراع كان ثلاثين غلوة، وإن كان كل غلوة مائتي ذراع كان ستين غلوة أ. هـ، والميل منار يبنى للمسافر في أنشاز الأرض وأشرافها، وقيل للأميال المبنية في طريق مكة أميال لأنها بنيت على مقادير مدى البصر من الميل إلى الميل، وكل ثلاثة أميال منها فرسخ. العين 8/ 345، والنهاية في غريب الحديث 4/ 383، ولسان العرب 11/ 636، والمصباح المنير 2/ 588، والقاموس المحيط 1/ 1368 - 1369. والميل: 1848 م، انظر: هامش بداية المجتهد (1/ 404) تحقيق محمد صبحي حلاق.
(2) زُريق بن عامر بطن من الخزْرج من الأزد من القجطانية، وهم: بنو زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جُشم بن الخزرج ينسب إليهم سكة بن زريق بالمدينة. معجم قبائل العرب 2/ 471. وانظر: شرح مسلم (13/ 14، 15) .
(3) انظر: فتح الباري (6/ 85) .