فهرس الكتاب
-صلى الله عليه وسلم - قال: [من أدخل فرسًا بين فرسين لا يُؤمَن[1] أن يسبق فليس بقمار [2] ، ومن أدخل فرسًا بين فرسين يُؤمَن أن يسبق فهو قمار] [3] .
وأما الإجماع [4] فما روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: [تناضلوا، واحتفوا، واخشوشنوا، ومعددوا، وانزوا على الخيل نزوًا] [5] . قوله: (تناضلوا) أي: تراموا، وقوله: (احتفوا)
(1) (بصيغة المجهول، أي: لا يعلم ولا يعرف هذا منه يقينًا) عون المعبود (7/ 175)
(2) القمار: الرهان وهو أن يأخذ من صاحبه شيئًا في اللعب، قال الجرجاني: وفي لعب زماننا كل لعب يشترط فيه غالبًا من المتغالبين شيئًا من المغلوب، والقمار: مصدر قامره إذا لعب معه على مال يأخذه الغالب من المغلوب كائنًا ما كان إلا ما استثني من باب السبق، وكأن القمار مأخوذ من الخداع يقال: تقمّر الصياد الظباء والطير بالليل إذا صادها في ضوء القمر فتقمر أبصارها فتصاد، والقمار هو الميسر الذي كان أهل الجاهلية يفعلونه حتى نزل القرآن بالنهي عنه، وكل شيءٍ فيه قمار فهو ميسر. غريب الحديث لابن سلام 3/ 468، والنهاية في غريب الحديث 5/ 295، ومختار الصحاح 1/ 550، والمطلع على أبواب المقنع 1/ 256، ولسان العرب 5/ 114، 115، والتعريفات 1/ 229.
(3) رواه أبو داود في سننه عن أبي هريرة في الجهاد، باب في المحلل 2/ 234 (2579) وأحمد 2/ 505 (10564) وأبو يعلى في المسند 10/ 259 (5864) والحاكم وصحح إسناده 2/ 125 (2536، 2537) ورواه ابن ماجة في الجهاد، باب السبق والرهان عن يزيد بن هارون 2/ 960 (2876) . وابن حزم في المحلى (5/ 426) وصححه، وابن أبي شيبة في المصنف (12/ 499) ، والدارقطني في سننه (4/ 305) ، والحاكم في المستدرك (2/ 125) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 20) ، وأبو يعلى في مسنده (10/ 259) ، وقال ابن حجر في التلخيص 4/ 180، 181: قال أبو حاتم: أحسن أحواله أن يكون موقوفا على سعيد بن المسيب، فقد رواه يحيى بن سعيد قوله انتهى. وكذا هو في الموطأ عن الزهري، عن سعيد، قوله. وانظر: تهذيب التهذيب 2/ 340 - 342، وإرواء الغليل 5/ 340، وضعفه ابن القيم في الفروسية ص 229، وما بعدها. وانظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (2/ 252) ، وأعله ابن التركماني، والحديث لا يصح مرفوعًا، وإنما يصح موقوفًا على سعيد بن المسيب كما بين ذلك ابن تيمية وابن القيم وغيرهم (مجموع الفتاوى 18/ 63، 64) ، وانظر: التلخيص الحبير (4/ 300) ، وإرواء الغليل (5/ 340) .
(4) حكى الإجماع ابن حزم في مراتب الإجماع ص 183، وابن عبد البر في التمهيد 14/ 89، وابن قدامة في المغني (13/ 404) ، وابن القيم في الفروسية ص 325.
(5) رواه بنحوه ابن حبان في صحيحه 12/ 268 (5454) : عن قتادة قال سمعت أبا عثمان يقول: أتانا كتاب عمر ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد: أما بعد فاتزروا وارتدوا، وانتعلوا وارموا بالخفاف، واقطعوا السراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي العجم، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب، واخشوشنوا واخلولقوا، وارموا الاغراض، وانزوا نزوا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - نهانا عن الحرير إلا هكذا، أصبيعه والوسطى والسبابة قال: فما علمنا أنه يعنى إلا الأعلام. ورواه البيهقي 10/ 128 (20199) ، ومعمر بن راشد في الجامع 11/ 85 (19994) ، وابن أبي شيبة في لبس السراويلات 5/ 170 (24869) وفي باب ما يوصي به الإمام الولاة إذا بعثهم 6/ 461 (32922) والحارث في مسنده كما في زوائد الهيثمي 2/ 637 (608) باب في أمراء العدل ومواساتهم لرعيتهم في العيش، وأبو يعلى في المسند 1/ 189 (213) وابن الجعد في مسنده 1/ 156 (995) ، وأبو عوانة في المسند (5/ 456، 460) ، وابن عبد البر في التمهيد 14/ 253، ورواه دون موضع الشاهد الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 275. قال ابن عبد البر: اخشوشنوا واخشوشبوا بمعنى واحد من الخشونة في الملبس والمطعم وكل شيء غليظ خشن فهو أخشب وخشب وهو من الغلظ وابتذال النفس في العمل وامتهانها ليغلظ الجسد ويخشن هذا قول أبي عبيد ... وقال صاحب العين: اخلولق السحاب إذا استوى أ. هـ. وقد روي مرفوعًا فقد روى ابن أبي شيبة في ما ينبغي للرجل أن يتعلمه ويعلمه ولده 5/ 303 (26323) عن رجل من بني أسلم يقال له: ابن الأدرع قال: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: تمعددوا واخشوشنوا وانتضلوا وامشوا حفاة، ورواه في الآحاد والمثاني 4/ 351 (2386) ورواه دون قوله وانتضلوا: الطبراني في الكبير عن القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي 19/ 40 (84) 22/ 353 (885) وفي الأوسط 6/ 152 (6061) . وذكره الهيثمي في مجمع البحرين (تحقيق: عبد القدوس محمد نذير) 7/ 172 (4256) وقال: فيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، وهو ضعيف. وكتاب عمر أخرجه مختصرًا البخاري في اللباس، باب لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه (5828 - 5830) (5834، 5835) ، ومسلم في: اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب 3/ 1642) رقم (2069) (12) .