فهرس الكتاب
(وانزوا على الخيل) يعني: اركبوا الخيل سريعًا لتعودوه [1] . وروي عن ابن عمر"أنه كان يرمي فإذا أصاب خصلة قال: أنا لها" [2] . والخصلة: الإصابة في الرمي [3] قبل إصابة صاحبه، تقول العرب: خصلت مناضلي: إذا أصاب رميته قبله، قال الكميت [4] : سبقت إلى الخيرات سبق مناضل *** وأحرزت بالعشر الولاء خصالها.
يعني: أصبت عشر رميات متوالية [5] . ولأن المسلمين أجمعوا على جواز الرمي والمسابقة، وإنما اختلفوا في مسائل نذكرها -إن شاء الله-.
(1) نزوت على الشيء أنزوا نزوًا إذا وثبت عليه، وقد يكون في الأجسام والمعاني والنزو: الوثبان، وخص بعضهم به الوثب إلى فوق. النهاية في غريب الحديث 5/ 42، ومختار الصحاح 1/ 655، ولسان العرب 15/ 319، والمصباح المنير 2/ 601، والقاموس المحيط 1/ 1724.
(2) ذكره ابن الأثير في النهاية (2/ 38) إلا أنه قال: أنا بها. ولم أجده بهذا اللفظ، ولكن روى الطبراني في الكبير (12/ 268) رقم [13078] ، وسعيد بن منصور في سننه (2/ 209) رقم [2459] ، وابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الجهاد (6/ 528) رقم [33564] ، واللفظ له عن مجاهد قال: رأيت ابن عمر يشتد بين الهدفين في قميص ويقول: أنا بها- يعني إذا أصاب- ثم يرجع متكئا قوسه حتى يمر في السوق. قال ابن حجر في التلخيص (4/ 304) : اسناده حسن.
(3) الخصل: الرمي في النضال إذا وقع السهم بلزق القرطاس فهي خصْلة والمُقرْطِس: الذي يصيب القرطاس، فإذا تناضلوا على سبق حسبوا خصلتين بمقرطسة، ويقال: رمى فأخصل، ومن قال: الخصل الإصابة فقد أخطأ. العين 4/ 186. والزاهر: ص 270، وانظر: الشامل ص 481.
(4) الكميت بن زيد الأسدي الكوفي، مقدم شعراء وقته، قيل: بلغ شعره خمسة آلاف بيت. روى عن الفرزدق، وأبي جعفر الباقر. وفد على يزيد بن عبد الملك وعلى أخيه هشام. ولد سنة ستين. ومات سنة ست وعشرين ومئة. الطبقات الكبرى (5/ 325) ، ووفيات الأعيان (5/ 122) ، وسير أعلام النبلاء (177) 5/ 388، وشذرات الذهب (1/ 158، 159) .
(5) البيت للكميت، والخصلة: الإصابة في الرمي.، وغريب الحديث لابن سلام 2/ 312، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي 1/ 421، ولسان العرب 11/ 206.