فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1183

إذا ثبت هذا فإن الشافعي فسر قول النبي - صلى الله عليه وسلم: [لا سبق إلا في نصل، أو خف، أو حافر] [1] . فقال: النصل: كل نصل من سهم، أو ... نشابة [2] ، والسهم: نبل [3] ترمي به العرب [4] ، قال في الأم:"وكل ما نكى [5] من سيف أو رمح أو مزراق [6] فهو في معناهما" [7] والمزراق الروتين، وقوله: أو خف أراد به الجمال، وقوله: أو حافر أراد به الخيل [8] ، والذي يدل على جواز المسابقة عليهما قوله تعالى: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [9] فالخيل: الأفراس، والركاب: الجمال.

(1) سبق تخريجه ص 288.

(2) النُشابة: واحدة النُشاب وهو النبل التركية، مشتق من قولهم: نشب الشيء في الشيء إذا علق به فهو ناشب. المغرب 2/ 284، ولسان العرب 1/ 757، والمصباح المنير 2/ 605، والقاموس المحيط 1/ 176، وانظر الشامل (506) .

(3) النبل: السهام، وقيل: السهام العربية، وهي مؤنثة لا واحد له من لفظه، فلا يقال: نبلة، وإنما يقال: سهم ونُشابة، وقد جمعوها على نبال مثل سهم وسهام، وأنبال. المغرب 2/ 684، ومختار الصحاح 1/ 643، وغريب ألفاظ التنبيه 1/ 188، ولسان العرب 11/ 642، والمصباح المنير 2/ 591.

والنشاب يطلق على الرمح والنبل، وواحدته: نشابة. انظر: الزاهر ص 272، ولسان العرب (14/ 137) مادة (نشب) ، وروضة الطالبين (7/ 543) ، وفي الشامل ص 506: (وإنما يسمى النشاب للسهام التي ترمى عن القوس الأعجمية) . وانظر: الأم (4/ 243)

(4) تجوز المسابقة بالنصل بعوض وبغير عوض. انظر: الحاوي (15/ 182، 183)

(5) (نكى العدو نكاية: أصاب منه) لسان العرب 15/ 341. نكيت العدو: إذا قتلته وأثخنته، وينكأ لغة في ينكى. انظر: الزاهر ص 272، والمصباح المنير (ص 625) ، وروضة الطالبين 7/ 543.

(6) المزراق من الرماح: رمح قصير وهو أخف من العنزة، ويقال: زرقه المزراق زرْقًا إذا طعنه أو رماه به. المغرب 1/ 364، ومختار الصحاح 1/ 271، ولسان العرب 10/ 139، والمطلع على أبواب المقنع 1/ 268، والمصباح المنير 1/ 252. والمذهب: جواز المسابقة بالمزاريق كما في منهاج الطالبين ص 132، وفي روضة الطالبين 7/ 533: حكى طريقين للأصحاب في المزاريق، أحدهما: القطع بالجواز، والثاني: وجهان، أصحهما: الجواز. وانظر: الوجيز 2/ 218.

(7) قال في الأم 4/ 326: كل نصل رمى به من سهم أو نشابة أو ما ينكأ العدو نكايتهما، وكل حافر من خيل وحمير وبغال وكل خف من إبل بخت أو عراب داخل في هذا المعنى الذي يحل فيه السبق أ. هـ

(8) يجوز المال والسبق في الخيل بالإجماع، انظر: الإجماع لابن حزم ص 183، والتمهيد 14/ 88. وانظر: الحاوي (15/ 184) ، والوجيز (2/ 218) ، وروضة الطالبين (9/ 156) ، ومنهاج الطالبين ص 132.

(9) {فما أوجفتم عليه من خيلٍ ولا ركاب} الوجف هو: سرعة السير والإيضاع وهو الإسراع يقال: وجف الفرس إذا أسرع، وأوجفته أنا أي: حركته وأتعبته (من خيلٍ ولا ركاب) ما يركب من الإبل غلب فيه كما غلب الراكب على راكبه، فالركاب الإبل واحدها: راحلة، أي: فما أوجفتم على تحصيله فلم تقطعوا إليها مشقة ولا ركبتم إليها حربًا ولا مشقة، فقد كانت بني النضير من المدينة على ميلين فمشوا إليها مشيًا ولم يركبوا خيلًا ولا إبلًا إلا النبي فقد ركب جملًا وقيل: حمارًا مخطومًا بليف فافتتحها صلحًا وأجلاهم عنها وأخذ أموالهم فجعلها الله لرسول الله خاصةً لهذا السبب. تفسير القرطبي 18/ 12 - 13، وتفسير البيضاوي 5/ 725، وفتح القدير للشوكاني 5/ 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت