فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1183

يزيد بن ركانة / [1] يرعى أعنزًا له فقال له: هل لك في أن تصارعني يا محمد؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: [ما تسبق لي؟[2] قال: شاة، فصارعه فصرعه، فقال: اعرض علي الإسلام، فما وضع جنبي على الأرض قبلك أحد، وحكي أن يزيد بن ركانة كان أقوى أهل زمانه، وكانت قريش تضع تحت قدمه أديمًا ويجتمع قوم فيمدونه فينقطع ولا تزول قدمه منه، فأسلم ورد النبي - صلى الله عليه وسلم - الغنم عليه] [3] ولأن هذا مما يحتاج إليه في القتال، لأنه ربما تعانق

(1) نهاية ل 36 / ب. ذكر المؤلف هنا هذه القصة ليزيد بن ركانة وقد وقع على الشك في اسمه في رواية أبي داود في المراسيل ص 235، يزيد بن ركانة أو ركانة بن يزيد، والصواب: ركانة كما بينه النووي في تهذيب الأسماء واللغات (2/ 162) . ويزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي قال أبو عمر: له ولأبيه صحبة ورواية روى عنه ابناه علي وعبد الرحمن وأبو جعفر الباقر، وأخرج ابن قانع من طريق يزيد بن أبي صالح عن علي بن يزيد بن ركانة أن أباه أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا ركانة بأعلى مكة، فقال: يا ركانة أسلم فأبى فقال: أرأيت ان دعوت هذه الشجرة -لشجرة قائمة- فأجابتني، تجيبني إلى الإسلام؟ قال: نعم فذكر الحديث، وقد تقدم في ترجمة ركانة أنه صارع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقصة الصراع مشهورة لركانة، لكن جاء من وجه آخر أنه يزيد بن ركانة، فأخرج الخطيب في المؤتلف ... عن ابن عباس قال: جاء يزيد بن ركانة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه ثلاثمائة من الغنم فقال: يا محمد هل لك أن تصارعني؟ قال: وما تجعل لي إن صرعتك؟ قال: مائة من الغنم فصارعه فصرعه، ثم قال: هل لك في العود؟ فقال: ما تجعل لي؟ قال: مائة أخرى، فصارعه فصرعه، وذكر الثالثة، فقال: يا محمد ما وضع جنبي في الأرض أحد قبلك، وما كان أحد أبغض إلي منك، وأنا أشهد أن لا اله إلا الله وأنك رسول الله فقام عنه ورد عليه غنمه. الإصابة (6/ 514) (9279) .

(2) ما تسبق لي: أي تعطيني من المال إذا سبقت.

(3) رواه بنحو لفظ المؤلف البيهقي في باب ما جاء في المصارعة 10/ 18 (19546) وقال البيهقي: مرسل جيد، وقد روي بإسناد آخر موصولًا إلا أنه ضعيف، ورواه معمر بن راشد في الجامع 11/ 427 (20909) ورواه مختصرًا أبو داود في اللباس باب في العمائم 3/ 58 (4078) والترمذي في اللباس باب العمائم على القلانس 4/ 217 (1784) وقال: حسن غريب وإسناده ليس بالقائم ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة، ورواه الطبراني في الكبير مختصرًا أيضًا 5/ 71 (4614) . قال ابن القيم في الفروسية 202 عن أحد طرقه: وهذا إسناد جيد، وقال في الإرواء 5/ 331: وهذا الإسناد أقل أحواله عنده أنه حسن. وعند أبي داود كتاب اللباس باب العمائم (4078) والترمذي في أواخر كتاب اللباس [844] عن محمد بن علي بن ركانة أن ركانة صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال الترمذي: (هذا حديث غريب وإسناده ليس بالقائم، ولا يعرف أبو الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة) . ورواه البخاري في التأريخ الكبير (1/ 82) ، والحاكم في المستدرك (3/ 452) ، وابن قانع في معجمه كما في تحفة الأشراف (3/ 174) ، وقال ابن حبان في الثقات (3/ 130) في ترجمة ركانة: يقال إنه صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي إسناده نظر. وأخرجه أبو داود في المراسيل ص 235 رقم (308) عن سعيد بن جبير مرسلا، قال الحافظ في التلخيص (4/ 299) : إسناده صحيح إلى سعيد بن جبير إلا أن سعيدًا لم يدرك ركانة. ونقل النووي في تهذيب الأسماء واللغات (1/ 191) عن الحافظ عبد الغني المقدسي أنه قال في الخبر: هذا أمثل ما روي في مصارعة النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت