فهرس الكتاب
المتبارزان [1] في القتال وتصارعا وتعاركا [2] فجازت المسابقة لتعود تلك الحالة، والوجه الثاني لا تجوز للخبر الذي ذكرناه [3] .
وأما المسابقة في السماريات والطيارات والزبازب [4] والحنطيات فتجوز بلا عوض [5] ، وهل تجوز بعوض؟ على وجهين [6] ، أحدهما: لا تجوز، للخبر الذي ذكرنا، والثاني تجوز لأنها مراكب البحر كما أن الأفراس مراكب البر، وربما احتاجوا إلى القتال فيها فجازت المسابقة للتعود لتلك الحالة.
(1) كل ما ظهر بعد خفاء فقد برز، وبرّز الرجل فاق على أصحابه، وكذلك الفرس إذا سبق، وبارز القرن مبارزة وبرازًا: برز إليه وهما يتبارزان، وإذا قيل: برز مخفف فمعناه: ظهر بعد الخفاء، وإنما قيل في التغوط تبرّز فلان كناية، أي: خرج إلى براز الأرض للحاجة، والمبارزة في الحرب والبِراز من هذا أُخذ، وقد تبارز القِرنان. العين 7/ 364، والمصباح المنير 1/ 44، ولسان العرب 5/ 310، والقاموس المحيط 1/ 646.
(2) تعاركا: عركه: دلكه وحكه حتى عفاه، والمعاركة: القتال، والمعترك: موضع الحرب، وكذلك المعْرك، وعاركه معاركة وعراكًا قاتله، واعترك القوم في المعركة والخصومة: اعتلجوا، واعتراك الرجال في الحروب ازدحامهم، وعرْك بعضهم بعضًا، واعترك القوم: ازدحموا في المُعترك. العين 1/ 197، ومختار الصحاح 1/ 428، ولسان العرب 10/ 465، والقاموس المحيط 1/ 1224.
(3) انظر: منهاج الطالبين ص 132، وهذا ظاهر مذهب الشافعي كما في الحاوي (15/ 186) ، وهو المنصوص كما في المهذب (1/ 541) ، وقال ابن الصباغ في الشامل ص 468: ولأنه ليس بآلة للحرب، فأما خبر ركانة فإنما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك طمعًا في إسلامه، ولهذا رد عليه الغنم حين أسلم.
(4) هي من مراكب البحر، قال المطيعي في تكملة المجموع (15/ 139) : (وهل يقاس عليها السبق بالسفن والطيارات البحرية التي أطلقوا عليها: الزبازب والشدوات على وجهين) ، و (الزبازب بفتح الزاي وبالباء الموحدة المكررتين: سفن صغار دقاق، واحدها: زبزب بفتح الزايين وإسكان الباء بينهما) غريب ألفاظ التنبيه (1/ 225) ، وانظر: المصباح المنير (1/ 250)
(5) العزيز 12/ 176، وروضة الطالبين (7/ 533) .
(6) انظر: المهذب (1/ 541) ، وحلية العلماء (5/ 465)