فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1183

وأما الحمام [1] وسائر الطيور فالمسابقة فيها بغير عوض جائزة، وبعوض على وجهين [2] ، أحدهما: لا تجوز [3] ، للخبر الذي ذكرنا، والثاني: تجوز لأن الحاجة تدعوا إلى ذلك، لأنها تحمل الكتب في الأسفار والحروب ففيها هذه المنفعة [4] .

وأما شيل الحجر [5] والعمود فإنه لا يجوز، نص الشافعي عليه، لأنه لا فائدة فيه ولا يحتاج إليه في القتال [6] ، والله أعلم.

مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه: والأسباق ثلاثة: سبق يعطيه الوالي أو غير الوالي من ماله إلى أخر الفصل [7] ، وهذا كما قال الأسباق جمع سبق وهو: المال الذي يخرج في

(1) نوع من الحمام الذكي الصبور الذي يحمل الكتب والأخبار. الفروسية ص 205، وتكملة المجموع 15/ 141.

(2) انظر: الحاوي (15/ 185) ، والشامل ص 468.

(3) هذا أصح الوجهين كما في منهاج الطالبين ص 132، وهو المنصوص كما في المهذب (1/ 541)

(4) الشامل (468)

(5) أشال الحجر وشال به وشاوله: رفعه. مختار الصحاح 1/ 351، ولسان العرب 11/ 376، والمصباح المنير 1/ 328.

(6) فيه نظر. وانظر المسألة في الوجيز (2/ 218) ، والشامل ص 468.

(7) (والأسباق ثلاثة: سبق يعطيه الوالي أو غير الوالي من ماله وذلك أن يسبق بين الخيل إلى غاية فيجعل للسابق شيئًا معلومًا وإن شاء جعل للمصلي والثالث والرابع، فهذا حلال لمن جعل له ليست فيه علة. والثاني: يجمع وجهين وذلك مثل الرجلين يريدان أن يستبقا بفرسيهما ولا يريد كل واحد منهما أن يسبق صاحبه ويخرجان سبقين فلا يجوز إلا بالمحلل وهو أن يجعل بينهما فرسًا ولا يجوز حتى يكون فرسًا كفؤًا للفرسين لا يأمنان أن يسبقهما، ويخرج كل واحد منهما ما تراضيا عليه يتواضعانه على يدي رجل يثقان به أو يضمنانه، ويجري بينهما المحلل فإن سبقهما كان السبقان له وإن سبق أحدهما المحلل أحرز السابق ماله وأخذ سبق صاحبه، وإن أتيا مستويين لم يأخذ أحدهما من صاحبه شيئًا، والسبق أن يسبق أحدهما صاحبه) مختصر المزني ص 378.

والمحلل من الخيل: الفرس الثالث من خيل الرهان، وذلك أن يضع الرجلان رهنين بينهما ثم يأتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ولايضع رهنا، فإن سبق أحد الأولين أخذ رهنه ورهن صاحبه وكان حلالا له من أجل الثالث وهو: المحلل، وإن سبق المحلل ولم يسبق واحد منهما أخذ الرهنين جميعا، وإن سبق هو لم يكن عليه شيء، وهذا لايكون إلا في الذي لا يؤمن أن يسبق، وأما إذا كان بليدا بطيئا قد أمن أن يسبقهما فذلك القمار المنهي عنه ويسمى أيضا الدخيل. وهو: الداخل بين المتراهنين إن سبق أخذ وإن سُبق لم يغرم، وفيه ثلاث لغات: محل ومحلل وحال لأن في فعله ثلاث لغات حلل وأحل وحل، وسمي به لأنه يُحلل الرهان ويحله وقد كان حرامًا. غريب ألفاظ التنبيه 1/ 226، والمطلع على أبواب المقنع 1/ 268، ولسان العرب 11/ 169، والمصباح 1/ 174. والمصلي من الخيل ذكره المزني وسيأتي تعريفه قريبا عندما يذكره المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت