فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1183

منهم إذا تعلم القتال والمواقعة رجعت منفعة ذلك إلى عامة المسلمين عند ملاقاة العدو [1] ، وإن أخرجه من بيت المال جاز أيضًا [2] ، لأن ذلك المال يعد لمنافع المسلمين ولوجوه الطاعات وهذا الوجه منها. وأما إذا كان أخرجه غير الإمام فإنه يجوز [3] . وقال مالك: لا يجوز [4] . واحتج بأن قال: أمر الجهاد وتدبيره من مصالح المسلمين، والنظر

(1) انظر: الشامل (469)

(2) الحاوي (15/ 189) ، والمهذب (1/ 541) ، والشامل ص 469، ومنهاج الطالبين ص 132، وروضة الطالبين (7/ 536) .

(3) انظر: الحاوي (15/ 189) ، والمهذب (1/ 541) ، وروضة الطالبين (7/ 536)

(4) في النوادر والزيادات 3/ 433، 434: (قيل لابن القاسم: أيجوز السبق والرمي على أن يخرج أحد ما سبقه إن نضلوه، وإن نضل هو أحرز سبقه؟ قال: ما أحبه ولا خير فيه إلا أن يكون خط السبق خارجًا بكل حال فضل أو لم يفضل كسبق الإمام، قال أصبغ: الأول أيضًا قد عمل به الناس وقد كرهه مالك إلا على أن يخرج بكل حال، قال: ونحن نقول به، وبه نأمر ولا يحرم الآخر وليس بفساد بين، وسمعت ابن وهب وغيره يجيزه) ونقل مسألة في الرهان بمحلل يجعل هذا سبقا وهذا سبقا ويدخل بينهما سابق لا يخرج شيئًا فإن سبق أخذ، وإن سبق لم يرد شيئًا، وإن سبق أحرزها، وهذا لا يقول به مالك وإنما يجوز عنده أن يجعل الرجل سبقه خارجًا بكل حال كسبق الإمام) وما حكاه المصنف عن الإمام مالك خلاف ما في الذخيرة (3/ 465) ، والقوانين الفقهية ص 105، حيث نص فيهما على جوازه. وقد حكى بعض العلماء الاتفاق على جوازه، انظر: أسهل المدارك (3/ 384) ، ومجموع فتاوى ابن تيمية (28/ 22) . وأما من الأجنبي غير المتسابقين فنسب إلى مالك عدم الجواز كما في المغني (13/ 408) (لأن هذا مما يحتاج إليه للجهاد فاختص به الإمام كتولية الولايات وتأمير الأمراء) ، ولكن قال في أسهل المدارك (3/ 382) : هذه الصورة اتفق الأئمة على جوازها. وفي فتاوى ابن رشد (1/ 475) : (فهو مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم أجمعين) . وأما من أحد المتسابقين: فقال مالك: يجوز لكن إذا سبق لا يأخذ السبق بل يطعم أصحابه فيكون لمن حضر المسابقة، لأنه لو رجع إلى المخرج لأصبح قمارًا: الخرشي (3/ 855) ، ومواهب الجليل (3/ 391) . وعن مالك رواية بالمنع مطلقًا: الكافي ص 224. وأما بذل العوض من المتسابقين جميعًا فلا يجوز عند مالك، ولا يعرف مالك المحلل، وعلى ذلك أكثر المالكية لأنه قمار ولا فرق بين وجود المحلل وعدمه: التمهيد (14/ 87، 384) ، والكافي ص 224، وحاشية الدسوقي 2/ 45، والخرشي (3/ 155) ومواهب الجليل 3/ 392، ولب اللباب للطرطوشي ص 74. وقال ابن تيمية واختاره ابن القيم: يجوز بذل السبق منهما بدون محلل، انظر: الاختيارات: ص 233، ومجموع الفتاوى 28/ 22، والفروع 4/ 462، والفروسية لابن القيم ص 97، 161. لأنه لم يرد عن الصحابة اشتراط المحلل بل ورد ما يدل على الجواز بدونه كما يدل على ذلك مراهنة أبي بكر للمشركين على انتصار الروم. رواه الترمذي في كتاب التفسير (3139) وقال ابن القيم في الفروسية ص 207: (إسناده على شرط الصحيح) وأجاب على من قال بأنها منسوخة بتحريم القمار، بأن تحريم القمار كان مع تحريم الخمر بعد أحد بأشهر، وغلبة الروم لفارس كانت عام الحُديبية، وعن عياض الأشعري قال: قال أبو عبيدة: من يراهنني؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب، قال: فسبقه، قال: فرأيت عقيصتي أبي عبيدة تنقزان وهو خلفه على فرس عربي. رواه أحمد (1/ 49) ، وابن حبان (4766) ، والطبراني في الكبير 1/ 155 (362) ، وقال الهيثمي في المجمع بعد نسبته للطبراني: ورجاله ثقات. ورواه البيهقي (10/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت