فهرس الكتاب
أخرج أحدهما دون الآخر لم يكن قمارًا لأنه إن سبق هو لا يغنم شيئًا ولا يغرم صاحبه وإنما يحرز هو ماله [1] .
وأما إذا أخرج كل واحد منهما مالًا فإنه ينظر فإن لم يدخلا بينهما ثالثًا لم يجز [2] ، لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من أدخل فرسًا بين فرسين لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار، ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار] [3] ، فإذا جعله قمارًا وقد أدخلا بينهما ثالثًا غير أن فرسه ليس بكفؤ لفرسيهما، لأنه برذون [4] ، وهما جوادان فأولى أن يكون قمارًا إذا لم يدخلا بينهما ثالثًا [5] ، فإن كان على فرس ليس بكفؤ لهما مثل أن يكون على برذون وهما على جوادين كان ذلك قمارًا لأن وجوده وعدمه سواء [6] ، والدليل عليه نص الخبر الذي ذكرناه، وإن كان كفوًا لهما قد يسبق وقد لا يسبق جاز ذلك ولم يكن قمارًا [7] ، فإن سبق المحلل أخذ السبقين جميعًا، وإن سبق أحد
(1) الشامل (470)
(2) انظر: الحاوي (15/ 192) ، والمهذب (1/ 544) ، والشامل ص 470، وروضة الطالبين (7/ 536) ، ومنهاج الطالبين ص 133.
(3) سبق تخريجه ص 290.
(4) البرذون سبق بيان معناه ص 223.
(5) العزيز (12/ 183) ، والشامل (471)
(6) (لو سابق بين فرسين يعلم أن أحدهما لا يسبق الآخر لم يجز) الشامل ص 506، وانظر: الوسيط 7/ 81، وروضة الطالبين 7/ 536، ومغني المحتاج (4/ 393 - 404)
(7) انظر: الحاوي (15/ 192) ، والمهذب (1/ 544) ، والشامل 471، وروضة الطالبين (7/ 536، 537) ، ومنهاج الطالبين ص 133.