فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1183

بقدوم زيد أولًا فهو حر فقالوا كلهم دفعةً واحدة: قد قدم زيد، فإنه لا يعتق واحد منهم لأنه لم يسبق واحد منهم ولم يكن فيهم أول لأنه لو كان فيهم أول لكان فيهم ثانٍ، وليس فيهم ثان فلا أول فيهم حتى قال أصحابنا: لو جاء واحد منهم وبشره ولم يبشره غيره لم يعتق لأنه لا ثاني له وقوله: من بشرني بقدوم زيد أولًا يقتضي أن يكون له ثانٍ.

المسألة الثانية: إذا جاء المستبقان وتخلف المحلل فإن كل واحد منهما يحرز ماله ولا شيء للمحلل لأنه لم يسبق أحدهما [1] .

المسألة الثالثة: إذا جاء المحلل أولًا ثم جاء المستبقان بعده معًا فإن المحلل يأخذ سبقيهما

معًا لأنه قد سبقهما جميعًا [2] . وأما الأربعة المختلف فيها فهو أن يجئ أحد المستبقين ثم يجئ المحلل ثم يجئ المستبق الآخر فعلى مذهب الشافعي رحمه الله يكون السبقان للمستبق الأول ولا شيء للمحلل، وعلى مذهب أبي على بن خيران يكون سبق المتأخر للمحلل، لأنه قد سبقه، وأما المستبق الأول فيحرز ماله ولا يأخذ شيئًا لأنه لا يجوز أن يكون غارمًا غانمًا [3] .

المسألة الثانية: إذا جاء أحد المستبقين ثم جاء الأخر بعده ثم جاء المحلل بعده فعلى مذهب الشافعي -رحمه الله- يكون السبقان للسابق الأول، وعلى مذهب أبي على بن خيران يكون المستبق الأول قد أحرز ماله أيضًا، لأنه قد سبق المحلل ولا يجوز أن يكون المستبق غانمًا غارمًا [4] .

المسألة الثالثة: إذا جاء أحد المستبقين مع المحلل ثم جاء المستبق الآخر بعدهما فعلى مذهب الشافعي يكون المستبق يحرز ماله ويكون شريكًا للمحلل في سبق الثاني، وعلى

(1) الحاوي (15/ 195)

(2) الحاوي (15/ 195)

(3) انظر: المهذب (1/ 544) ، والحاوي (15/ 195، 196) ، وحلية العلماء (5/ 471) ، وفي روضة الطالبين (9/ 160) : إن كان المصلي هو المجلي أحرز السابق ماله، وفي سبق المسبوق قال: فإن قلنا بالمنصوص ففيه أوجه، أصحها: أنه للسابق أيضًا، والثاني: أنه له وللمحلل معًا، لأنهما سبقا الآخر، والثالث: أنه للمحلل وليس بشيء، وإن قلنا بقول ابن خيران فوجهان.

(4) انظر: المهذب (1/ 544) ، والحاوي الكبير (15/ 196) ، وحلية العلماء (5/ 471)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت