فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 1183

فإن السابق لم تعرف فروسيته وإنما سبق لقصر مسافته لا لحذقه وفروسيته فيجب أن تكون الغايتان سواء حتى يعرف الحاذق منهما [1] .

فرع: لا خلاف على المذهب أن السبق إلى الغاية المجهولة بالخيل لا يجوز وهو أن يقولا: حتى يقفا أو ينتهيا [2] ، لأن فيه إيلامًا للفرس وللفارس [3] . وأما في الرمي فهل يجوز أم لا؟ فيه وجهان [4] ، أحدهما: أنه لا يجوز، كما لا يجوز في الخيل، والوجه الثاني: أنه يجوز، لأن في إبعاد السهم غرضًا صحيحًا وفائدة وهو: أنه قد يكون العدو على بعد منه فيحتاج إلى رميه [5] ، وبهذا يفارق الفرس، لأنه لا فائدة في عدوه إلى حين الوقوف، لأنه لا يقف وبه رمق فيؤدي إلى تلفه وتلف الفارس أيضًا، فلهذا لم يجز [6] .

مسألة قال الشافعي رحمة الله عليه / [7] : والنضال فيما بين الرماة كذلك في السبق والعلل يجوز في كل واحد منهما ما يجوز في الآخر ثم يتفرعان فإذا اختلف عللهما [8] اختلفا فإذا سبق أحدهما قرعًا معلومًا فجائز أن يشرطا محاطة [9]

(1) التهذيب (8/ 81)

(2) ربما: ينعميا. ورسمها هكذا

(3) انظر: الحاوي (15/ 198) ، والمهذب (1/ 542) ، والشامل ص 478، والوجيز (2/ 218) ، وروضة الطالبين (7/ 534)

(4) الحاوي 15/ 199، والشامل ص 479، والمهذب (1/ 546) ،، وحلية العلماء (5/ 475) ، وأصح الوجهين الجواز كما في الوجيز (2/ 221) ، وروضة الطالبين (7/ 546)

(5) التهذيب (8/ 82) ، والبيان (7/ 433)

(6) الشامل (478) ، التهذيب (8/ 81)

(7) نهاية ل 39 / أ.

(8) العلل جمع علة بمعنى السبب. انظر: لسان العرب (9/ 367) ، قال الماوردي: (أي: أنهما مشتركان في التعليل لإرهاب العدو بهما) ا. هـ الحاوي (15/ 200)

(9) المحاطة: بتشديد الطاء: أن يحط، أي: يسقط أكثرهما إصابة من إصاباته مثل عدد إصابات الآخر، مثاله: قالا: يرمي كل واحد عشرين سهمًا وتضم الإصابات بعضها إلى بعض فمن فضل خمسة مثلًا فهو ناضل. غريب ألفاظ التنبيه 1/ 228، 229، والمطلع على أبواب المقنع 1/ 270. وانظر الحاوي 15/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت