فهرس الكتاب
المزني فأشكل فقال في رواية الربيع: ولو سبق أحدهما صاحبه على أن جعلا بينهما قرعًا معلومًا فجائز إن اشترطا محاطةً ومبادرة [1] ، وهذا التأويل أصح، وجملته أن النضال تفتقر صحته إلى سبع شرائط [2] ، أحدها: أن يكون المال المخرج فيه معلومًا، ويحاج أن
(1) قال في الأم 4/ 327: (والنضال فيما بين الاثنين يسبق أحدهما الآخر، والثالث بينهما المحلل كهو في الخيل لا يختلفان في الأصل، فيجوز في كل واحد منهما ما جاز في الآخر، ويرد فيهما ما يرد في الآخر ثم يتفرعان، فإذا اختلفت عللهما اختلفا، وإذا سبق أحد الرجلين الآخر على أن يجعلا بينهما قرعًا معروفًا خواسق أو حوابي فهو جائز إذا سميا الغرض الذي يرميانه، وجائز أن يتشارطا ذلك محاطة أو مبادرة) ، وقال الماوردي: (اختلف أصحابنا في مراده بالقرع على ثلاثة أوجه: أحدها: أن المراد به المال، والثاني وهو المشهور في قول أصحابنا: أنه أراد صفة الإصابة أنها قرع لا خزق ولا خسق، والوجه الثالث: أنه أراد بالقرع الرشق في عدد الرمي) الحاوي 15/ 205، وانظر: مختصر المزني ص 378.
(2) انظر: الشامل ص 480، وذكر الماوردي في الحاوي (15/ 201، 204) هذه الشروط، وزاد ثلاثة شروط أخرى، أحدها: أن يكون الراميين متعينين، والثاني: أن يكون محل الإصابة معلومًا، هل هو في الهدف أو في الغرض أو في الدارة، والثالث: أن يذكر المبتديء بالرمي وكيفية الرمي، هل يتراميان سهمًا سهمًا، أو خمسًا خمسًا. وفي الوجيز (2/ 219 - 221) ، وروضة الطالبين (9/ 166 - 174) ، زيادة أربعة شروط أخرى غير هذه، أحدها: إن كان السبق من المتناضلين يشترط وجود المحلل بينهما. والثاني: اتحاد الجنس كالسهام مع السهام والمزاريق مع المزاريق، والثالث: أن تكون الإصابة المشروطة ممكنة، والرابع: تعيين الموقف، وتساوي المتناضلين فيه.