فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1183

فصح [1] . والخامسة: أن يقول: أناضلك بعشرة دراهم إلا قفيز حنطة [2] أو دينار فإنه لا يجوز لأنه مجهول قد استثنى من معلوم فيصير العوض مجهولًا [3] .

والسادسة: إذا سابقه على أنه إذا سابقه فله ما شاء الناضل أو ما شاء المنضول فإنه لا يصح؛ لأن العوض مجهول [4] .

والسابعة: إذا سابقه بدينار إلا درهمًا فإنه لا يصح لأنه استثنى من الدينار قدر قيمة الدرهم، وذلك مجهول عندهما [5] . والثامنة: إذا سابقه بدينار إلا سدسًا جاز، لأنه استثنى معلومًا من معلوم [6] . والتاسعة: إذا سابقه بصاع إلا مدًا جاز [7] ، لما ذكرناه.

والعاشرة: إذا سابقه على ألا يأكل لحمًا ولا يفرش فراشًا ولا يعلف دابته حتى ينضله لم يصح، لأنه شرط تحريم ما هو مباح له، وفيه ضرر على المشروط عليه، فوجب أن يكون باطلًا [8] ، والله أعلم.

مسالة قال الشافعي رحمة الله عليه: ولو اشترط أن يطعم أصحابه كان فاسدًا [9] .

وهذا كما قال. صورة المسألة أنهما إذا اشترطا في الرمي أن من غلب / [10] أطعم أصحابه، قال أبو إسحاق: قد ذكر الشافعي رحمه الله أنه يفسد العقد بهذا الشرط [11] ،

(1) الشامل (489)

(2) - لأن الاستثناء إنما هو قيمة القفيز وهي مجهولة. الشامل ص 489.

(3) الشامل (489)

(4) روضة الطالبين (9/ 162)

(5) روضة الطالبين (9/ 162)

(6) الأم 04/ 332)

(7) الأم (4/ 332) ، والتهذيب (8/ 90)

(8) الأم (4/ 331)

(9) مختصر المزني ص 378.

(10) نهاية ل 41 / ب.

(11) الشرط فاسد، وفي فساد العقد وجهان، وقال أبو إسحاق: لا يفسد العقد بهذا الشرط، لأن نفعه لا يعود على مشترطه فكان وجوده كعدمه. الحاوي 15/ 208 - 209، وقال العمراني: (وهذا ليس بصحيح، لأنه تمليك شُرط فيه شرط يمنع كمال التصرف، فإذا بطل الشرط بطل العقد) البيان 4/ 417. والصحيح المنصوص أنه يفسد الشرط والنضال. الحاوي (15/ 208) ، والمهذب (1/ 548) ، والشامل ص 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت