فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1183

السهام خرجوا إلى الغرض يلتقطون السهام فإذا التقطوها فإنهم يرمون إلى الغرض الآخر، ولا يحتاجون أن يرجعوا إلى موضعهم للرمي، فيكون ذلك أسهل وأكثر للرمي، فيكون أكثر للثواب [1] .

مسألة قال ويرمي البادي بسهم ثم الآخر بسهم حتى ينفد نبلهما [2] .

وهذا كما قال، إذا سبق أحدهما بالرمي ورمى فإن الآخر يرمي خلفه، ثم ننظر فيه فإن تراضيا على أن يرمي كل واحد منهما ما معه من السهام ثم يرمي الآخر فإنه يجوز، وإن تراضيا على أن يرمي هذا ثلاثة وذاك ثلاثة فإنه يجوز [3] ، وإن تراضيا على أن يرمي هذا واحدًا وهذا واحدًا جاز وهو أولى، وهذا كما نقول في القَسْم [4] ، وهو إذا كان له أربع نسوة فأراد أن يقسم لهن فإن قسم ليلة وليلة جاز، وإن قسم ثلاثًا وثلاثًا جاز، وإن قسم أسبوعًا وأسبوعًا جاز، والأولى أن يكون ليلة وليلة، حتى لا يطول العهد فتستضر المرأة، والله أعلم.

مسألة قال: وإذا أغرق أحدهما وخرج السهم من يده فلم يبلغ الغرض كان له أن يعود من قبل العارض [5] . وهذا كما قال، الإغراق [6] هو:

(1) انظر: الحاوي (15/ 210) ، والعزيز (12/ 204) ، والشامل (492)

(2) مختصر المزني ص 378.

(3) انظر: الحاوي (15/ 210) ، والمهذب (1/ 547، 548) ، والشامل ص 493.

(4) انظر في القسم للزوجات: مغني المحتاج 3/ 322.

(5) (وإذا أغرق أحدهما وخرج السهم من يديه فلم يبلغ الغرض كان له أن يعود به من قبل العارض، وكذلك لو انقطع وتره أو انكسرت قوسه فلم يبلغ الغرض أو عرض دونه دابة أو إنسان فأصابه أو عرض له في يديه ما لا يمر السهم معه كان له أن يعود) مختصر المزني ص 378، 379.

(6) الإغراق في النزع: أن ينزع حتى يُشرِب بالرصاف وينتهي إلى كبد القوس، وربما قطع يد الرامي، قال: وشُرْب القوس الرصاف: أن يأتي النزع على الرصاف كله إلى الحديدة يضرب مثلًا للغلو والإفراط. لسان العرب 10/ 284، 285. وفي الحاوي 15/ 211: أما إغراق السهم فهو أن يزيد في مد القوس لفضل قوته حتى تستغرق السهم، فيخرج من جانب الوتر المعهود إلى الجانب الآخر، فإن من أجناس القسي والسهام ما يكون مخرج السهم منها عن يمين الرامي جاريًا على إبهامه، فيكون إغراقه أن يخرج السهم باستيفاء المد إلى يساره جاريًا على سبابته، ومنها: ما يكون مخرجه بالضد على يسار الرامي جاريًا على سبابته، فيكون إغراقه أن يخرج على يمينه جاريًا على إبهامه أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت