فهرس الكتاب
أن ينزع القوس [1] حتى [يعبر] [2] النصل فيخرج من تحت يده فلا يبلغ الغرض لأنه يسترخي فإذا أصابه ذلك كان له أن يعيده [3] ، وإنما قلنا ذلك لأنه ليس من رداءة الرمي، وإنما هو من قوة الساعد وأما إذا أصاب به فهل يعتد له به أم لا [4] ؟ فيه وجهان أحدهما لا يعتد به كما لم يعتد به عليه في الخطأ ولم يعتد به له في الإصابة، والوجه الثاني: أنه يعتد به لأنه يدل على / [5] شدة ساعده وسداده وحذقه [6] ، لأنه إذا أصاب في الموضع الذي يحكم بأنه كان خطأ منه كان ذلك دلالةً على حذقه فوجب أن يعتد به له [7] ، وقد ذكر الشافعي رحمة الله عليه مسائل [8] من هذا الجنس، منها: إذا نزع القوس فانكسر القوس ولم يبلغ السهم الغرض، وكذلك إذا انقطع الوتر، أو نزع القوس فعارضته ريح في يده فوقعت، أو عصفت ريح فعدلت بالنبل عن الغرض إلى جهة أخرى؛ فإنه لا
(1) القوس: يذكر ويؤنث والتأنيث أشهر، والجمع: قِسي بكسر القاف وهو على القلب والأصل على فعول، ويجمع أيضًا على أقواس وقياس وهو القياس مثل ثوب وأثواب وثياب، وتصغير القوس قويس، وإذا صغرت على التأنيث قويسة، وقال ابن الأنباري: القوس أنثى وتصغيرها: قويس وربما قيل: قويسة، والجمع أقواس، وربما قيل: قياس، وتضاف القوس إلى ما يخصصها فيقال: قوس ندْف وقوس جُلاهق وقوس نبل وهي العربية، وقوس النُشاب وهي الفارسية وقوس الحُسْبان. العين 5/ 188، والمطلع على أبواب المقنع 1/ 268، ولسان العرب 6/ 185، ومختار الصحاح 1/ 555، والمصباح المنير 2/ 519، وغريب ألفاظ التنبيه 1/ 85.
(2) كلمة غير واضحة في الأصل، والأقرب أنها: [يعبر] .
(3) هذا الصحيح المنصوص، انظر: الحاوي (15/ 211) ، والمهذب (1/ 551) ، والشامل ص 494، وحلية العلماء (5/ 488) ، وروضة الطالبين (9/ 182) ، ومغني المحتاج (4/ 403)
(4) قال الماوردي: يعتد به لأنه إذا مال القوس أكثر من الحاجة كان بسوء الرمي أشبه، والمذهب لايحتسب عليه به. الحاوي 15/ 211. وانظر: الشامل ص 494. وذكر في روضة الطالبين (9/ 181) : أنه إن قلنا بالصحيح المنصوص: إنه لا يحسب عليه فأصاب حسبه له على الأصح، وبه جزم الماوردي في الحاوي (15/ 211) ، والشيرازي في المهذب (1/ 551) ، والنووي في منهاج الطالبين ص 133، وانظر: حلية العلماء (5/ 488) ، ومغني المحتاج (4/ 402)
(5) نهاية ل 42 / ب.
(6) البيان 7/ 449.
(7) الحاوي (15/ 211) ، وروضة الطالبين (9/ 181)
(8) انظر: الأم (4/ 328)