فهرس الكتاب
بالإصابة حتى يخرق ويثقب فصحيح وفيه ثلاث مسائل، إحداها: أن يصيبه فلا يخرقه ولا يثقبه فلا يعتد به خاسقًا؛ لأنه لم يوجد الشرط [1] .
والمسألة الثانية: إذا أصابه وثقبه وتعلق فيه بنصله فإنه يعتد به خاسقًا؛ لأنه قد وجد الشرط [2] .
والمسألة الثالثة: إذا أصابه وثقبه ورجع [فوق] [3] على الأرض فهل يعتد به خاسقًا [4] أم لا؟ فيه قولان، وقيل: وجهان، أحدهما [5] : يعتد به لأنه قد وجد الثقب والخرق فكان خاسقًا [6] ، والثاني: لا يعتد به، لأن العادة في الرماة أن لا يعدوه خاسقًا إلا إذا ثقبه وثبت فيه نصله [7] ، والله أعلم بالصواب.
(1) - انظر: المهذب (1/ 552) ، وحلية العلماء (5/ 490، 491) ، وروضة الطالبين (9/ 176) .قال الشافعي في الأم (4/ 328، 329) : وإذا تشارطا الخواسق فلا يحسب لرجل خاسق حتى يخزق الجلد ويكون متعلقًا مثله.
(2) روضة الطالبين (9/ 176)
(3) هكذا في المخطوط، ولعل الصواب: [فوقع] .
(4) الخاسق: هو المُقرطس الذي إذا أصاب القرطاس أو الشن خزقه، أي: ثقبه، والخزق: الثقب، وهو لغة في الخازق. خسق السهم يخسِق خسقًا وخسوقًا قرطس، وخسق أيضًا لم ينفذ نفاذًا شديدًا، قال الأزهري: رمى فخسق إذا شق الجلد. الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي 1/ 409، والمطلع على أبواب المقنع 1/ 270، ولسان العرب 10/ 80،. وفي الحاوي 15/ 216 - 217: القارع: ما أصاب الشن ولم يؤثر فيه، والخازق: ما أثر فيه ولم يثبت، والخاسق: ما ثقب الشن وثبت فيه أ. هـ وانظر: التنبيه 188، وروضة الطالبين (7/ 545) ، والمصباح المنير 169، وفي الشامل ص 497: (الخاسق: ما ثقب الغرض وثبت نصله فيه، والخازق: ما خدشه ولم يثقبه)
(5) انظر: الحاوي (15/ 217) ، والشامل ص 497، والبيان (7/ 467) ، وروضة الطالبين (9/ 176) . والمذهب المنصوص عليه أنه غير محسوب، لأن اسم الخسق لا ينطلق عليه؛ لعدم صفته فيه. الحاوي 15/ 217، وانظر: العزيز 12/ 211.
(6) العزيز (12/ 211) .
(7) العزيز (12/ 211)