فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1183

مع يمينه لأنه يحتمل الصدق والكذب، وهو يريد أن يستحق ماله، والأصل عدم الاستحقاق [1] .

فإن كان الموضع المصاب معلومًا فإنه ينظر فإن لم يوجد فيه حصاة أو نواة ولا غلظ كان القول قول المصاب عليه أيضًا [2] ، وإن كانوا وجدوه وقد أصاب حصاةً أو نواةً أو موضعًا غليظًا فإنه يرد عليه حتى يرمي ثانيًا [3] ، والخلاف إنما يتصور على القول الذي يقول إن التعلق بالنصل شرط في الخسق، وأما على القول الآخر وأنه إذا خرق وثقب يكون خاسقًا فلا يوجب هذا الخلاف، والله أعلم.

مسألة قال وإن كان الشن باليًا فأصاب موضع الخرق فغاب في الهدف فهو مصيب وإن أصاب طرف الشن ففيها قولان [4] . وهذا كما قال إذا شرطا الخسق فأصاب طرف الشن فخزقه إلى الطرف ويسمى ذلك خرمًا فهل يعتد له به خاسقًا أم لا؟ فيه

(1) فالأصل عدم الإصابة. الشامل (499)

(2) (وإن كان الشن باليًا فأصاب موضع الخرق فغاب في الهدف فهو مصيب، وإن أصاب طرف الشن فخرقه ففيها قولان أحدهما: أنه لا يحسب له خاسقًا إلا أن يكون بقي عليه من الشن طعنه أو خيط أو جلد أو شيء من الشن يحيط بالسهم ويسمى بذلك خاسقًا وقليل ثبوته وكثيره سواء.(قال) : ولا يعرف الناس إذا وجهوا بأن يقال خاسق إلا ما أحاط به المخسوق فيه ويقال للآخر خارم لا خاسق. والقول الآخر: أن يكون الخاسق قد يقع بالاسم على ما أوهن الصحيح فخرقه، فإذا خرق منه شيئًا قل أو كثر ببعض النصل سمي خاسقًا لأن الخسق الثقب وهذا قد ثقب وإن خرق، قال: وإذا وقع في خرق وثبت في الهدف كان خاسقًا والشن أضعف من الهدف) مختصر المزني ص 379. وفي روضة الطالبين (9/ 177) : وإن علم موضع الإصابة ولم يكن هناك مانع، أو كان ولم يؤثر السهم فيه بخدش وخزق صدق -المنكر- بلا يمين، وحسبت الرمية على الرامي، وإن قلنا: الخزق بلا ثبوت خسق حسب خاسقًا بلا يمين، وإلا فلا يحسب له، ولا يحسب عليه أيضًا على الأصح. والخلاف فيما إذا احتمل صدقهما، أما إذا كان الحال يشهد بصدق أحدهما فيؤخذ به. وانظر: الحاوي (15/ 218) . وهل يحتسب به في الخطأ؟ وجهان. الحاوي (15/ 218) . وإذا كان موضع الإصابة معلوما فقد حكى فيه في الشامل خلافا، بناء على الخلاف في الخسق. الشامل (498) .

(3) إذا كان الحال شاهدًا بصدقه، وإلا كان القول للمنكر مع يمينه. الحاوي (15/ 218) ، والشامل ص 499.

(4) الأم (4/ 329)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت