فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1183

قولان [1] ، أحدهما: يعتد به لأن الخرق والثقب قد وجد وزيادة، والثاني: لا يعتد به، لأن العادة والعرف أن لا يكون خاسقًا حتى يصيب ويدور الثقب على الحلقة من غير خرم.

مسألة قال: فإن أصاب ومرق [2] فيه السهم كان عندي خاسقًا، ومن الرماة من لا يحسبه إذا لم يثبت فيه [3] . وهذا كما قال، إذا رمى فأصاب الهدف ومرق فيه أي عبر إلى الجانب الآخر ففيه قولان [4] ، أحدهما: يعتد به؛ لأنه قد وجد الخسق وزيادة عليه، فوجب أن يكون معتدًا به [5] ، والثاني لا يعتد به، لأنه يجب أن يرمي على حسب ما يطلب منه، فإن طلب منه أن يغرس فيه يجب أن يلين ساعده فلا يرمي بتلك الشدة العظيمة، ويجب أن يتعود ليصيب على قدر الحاجة إليه فإذا نفذ السهم ومرق فهو من سوء الرمي، فوجب أن لا يعتد به له، بل يحتسب عليه [6] ، والله أعلم.

مسألة قال الشافعي رحمه الله: وإن أصاب بالقدح [7] لم يحسب إلا ما أصاب بالنصل [8] . وهذا كما قال، إذا رمى فأصاب بفوقه لم يحتسب له صوابًا [9] ، والفوق

(1) إذا أصاب موضع الخرق فهذا معتبر بالشن والهدف، فإن كان الهدف أشد من الشن يحتسب به خاسق وهو الذي أراده الشافعي، وإن كان الشن أقوى لم يحتسب به، وإن تساويا فوجهان في الاحتساب به مخطئا. الحاوي 15/ 219، وانظر: المهذب (1/ 552) ، والشامل ص 500، وحلية العلماء (5/ 492) ، والبيان 4/ 466. وأظهر القولين كما في روضة الطالبين (9/ 176) أنه يعد خاسقًا، وهذا خلاف ما في الحاوي الكبير (15/ 219) حيث قال الماوردي: لا يحتسب به مصيبًا.

(2) مرق السهم من الرمية مروقًا خرج من غير مدخله، ومنه قيل: مرق من الدين مروقًا أيضًا إذا خرج منه. المصباح المنير 2/ 569.

(3) مختصر المزني ص 379.

(4) الحاوي (15/ 221) ، والمهذب (1/ 552) ، وحلية العلماء (5/ 493) ، والبيان 4/ 466، 467. والمذهب المنصوص كما في روضة الطالبين (9/ 176) أنه يعد خاسقًا.

(5) انظر: الحاوي (15/ 221)

(6) انظر: البيان (7/ 467)

(7) القدح: الفوق. الشامل ص 502.

(8) (قال: فإن أصاب بالقدح لم يحسب إلا ما أصاب بالنصل) مختصر المزني ص 379.

(9) ويحتسب عليه الخطأ، انظر: الحاوي (15/ 221) ، والمهذب (1/ 551) ، والشامل ص 502، والوسيط (7/ 194) ، وروضة الطالبين (7/ 552) ، ومغني المحتاج (4/ 403)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت