فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1183

هو: الخشب المنحوت من غير نصل ولا ريش، وقد قال بعضهم إن الفوق هو: موضع الحفر من رأس السهم، وهو: الذي يدخل فيه الوتر [1] ، وليس بشيء، والدليل عليه أن الشافعي رحمه الله قال [2] في كتاب السلم: ولا خير في أن يسلم في قدح من غير أن يركب عليه ريش ولا نصل، فثبت أن القدح: اسم للخشب المنحوت دون غيره. والدليل على أنه إذا أصاب بفوقه لا يحتسب هو أن المقصود بالإصابة هو: النصل دون غيره، لأن النصل هو الذي له النكاية في العدو، فأما الفوق فلا نكاية له في العدو [3] ، والله أعلم / [4] .

مسألة قال: ولو أرسله مفارقًا للشن فهبت ريح فصرفته، أو مُقصِّرًا فأسرعت به فأصاب حُكم مصيبًا، ولا حكم للريح [5] . وهذا كما قال، إذا تناضل رجلان فرمى أحدهما السهم وكان مفارقًا للهدف فهبت ريح فصرفته إلى الهدف حتى أصابه اعتد له به واحتسب، لأن الجو لا يخلو أبدًا من ريح وإن كانت لينة فصار وجودها كعدمها [6] ، ولو لم يكن هناك ريح فأصاب السهم الهدف اعتد له به كذلك إذا كانت ريح لا يخلو الجو منها.

(1) الفوق: موضع الوتر من السهم، مَشَق السهم حيث يقع الوتر وحرفاه، والجمع: أفواق وفُوَق. العين (5/ 224) ، ولسان العرب (10/ 315) ، والمصباح المنير (2/ 484) . وفي الشامل ص 502: (الفوق: الثلمة التي في أسفل السهم، يوضع الوتر فيها) . وفي الحاوي (15/ 221) : (أما قدح السهم فهو خشبته المريشة، واختلف فيما يسمى به منها، فقال بعضهم: هو اسم لجميع الخشبة. وقال آخرون: هو اسم يختص بموضع الوترمنه، فيسمى فوق السهم، وهو الجزء الذي يدخل فيه الوتر)

(2) (والذي يخلط بغيره النبل فيها ريش ونصل وعقب ورومة، والنصل لا يوقف على حده، فأكره السلف فيه، ولا أجيزه) الأم (4/ 158)

(3) فالإصابة تكون بالنصل. الحاوي (15/ 221)

(4) نهاية ل 44 / أ.

(5) (ولو أرسله مفارقًا للشن فهبت ريح فصرفته أو مقصرًا فأسرعت به فأصاب حسب مصيبًا ولا حكم للريح) مختصر المزني ص 379. وانظر: الأم (9/ 304) ، والحاوي 15/ 221، 222.

(6) الشامل (503) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت