فهرس الكتاب
مسألة قال: ولو كان دون الشن [1] شيء فهتكه السهم ثم مر بحُمُوَّته [2] حتى يصيب كان مصيبًا [3] . وهذه مسألة قد ذكرناها، وهو: إذا عرض للسهم شيء فهتكه ونفذ فيه ثم أصاب الهدف فهل يحتسب به له أم لا؟ فيه وجهان [4] ، وقد مضى وجههما بما يغني عن الإعادة [5] .
مسألة قال: ولو أصاب الشن ثم سقط بعد ثبوته حسب، وهذا كنزع إنسان إياه [6] . وهذا كما قال إذا رمى فأصاب الهدف وثبت فيه ثم سقط بعد ذلك فإنه يعتد له به [7] ، لأنه قد وجد الشرط الذي شرطاه فوقوعه بعد ذلك لا يؤثر فيه كما لو نزعه إنسان وهذه المسألة إنما تتصور على القول الذي يقول إن الخسق هو الخرق والثبات فأما إذا قلنا: إن الخسق هو: الخرق حسب فلا كلام.
مسألة قال: ولا بأس أن يناضل أهل النشاب أهل العربية وأهل الحسبان، لأن كلها نصل، وكذلك القسي الدودانية والهندية، وكل قوس رمى عنه بسهم ذي نصل [8] . وهذا كما قال إذا تسابقا على أن يرمي أحدهما بقوس عجمية والآخر بقوس عربية فإن ذلك يجوز [9] ، لأن العجمي لا يحسن أن يرمي إلا بالقوس العجمية، والعربي لا يحسن إلا بالقوس العربية فدعت الحاجة إلى أن يمكن كل واحد منهما حتى رمى بما قد
(1) الشن سبق بيانه ص 331.
(2) أي: بشدته وحدته. انظر: لسان العرب (3/ 350) (مادة: حما) .
(3) مختصر المزني ص 379، والأم (4/ 333)
(4) قال الماوردي: يكون مصيبًا. الحاوي 15/ 223. وانظر: الشامل (505)
(5) مضى في مسألة: إصابة السهم الغرض مع وجود شيءٍ من العوارض ص 336.
(6) (ولو أصاب الشن ثم سقط بعد ثبوته حسب وهذا كنزع إنسان إياه) مختصر المزني ص 379، وانظر: الأم (4/ 333)
(7) الشامل (505) .
(8) (ولا بأس أن يناضل أهل النشاب أهل العربية وأهل الحسبان لأن كلها نصل، وكذلك القسي الدودانية والهندية وكل قوس يرمي عنها بسهم ذي نصل) مختصر المزني ص 379، وانظر: الأم (4/ 330) .
(9) الحاوي (15/ 224) ، والمهذب (1/ 546) ، والشامل ص 506، وروضة الطالبين (9/ 167)