فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1183

تعود الرمي به، وكل واحد منهما لا يحسن الرمي من قوس صاحبه [1] . قالوا: فهلا قلتم إنه لا تجوز المسابقة على أن يرمي أحدهما بقوس عربية والآخر بقوس [عربية] [2] ، لأن الإصابة بالقوس العجمية أكثر لأنها أصوب قلنا: ليس كذلك بل الحاذق في كل واحد منهما مثل الآخر فيتساويان فيه، وأما إذا أطلقا ولم يشرطا بأي قوس يرميان [3] فالذي يذكره أهل العراق أنه يصح ويرميان بنوع واحد، إما عربية أو عجمية؛ لأن إطلاق العقد يقتضي التساوي بينهما [4] ، وقال أبو العباس بن القاص: إذا أطلقا العقد ولم يشرطا بطل العقد لأن الرمي في نوع القسي مقصود فإذا أخلا بذكره في العقد بطل [5] .

وذكر الشافعي رحمه الله من أجناس القسي: الدودانية [6] منسوبة إلى دودان قبيلة من بني أسد [7] ، وأما السهام فاسمها العربي النبل، واسمها العجمي:

(1) الحاوي (15/ 224) ، والشامل (506) .

(2) هكذا في المخطوط، ولعل الصواب: عجمية.

(3) إن كان لهما عادة وعرف عمل به، وإلا فهما بالخيار. الحاوي 15/ 244، وانظر: البيان 4/ 440.

(4) وذلك بتراضيهما على نوعٍ، أو بحمل العقد على عرف، إن كان ثمَّ عُرف. انظر: الحاوي (15/ 224) ، والمهذب (1/ 546) ، ومغني المحتاج (4/ 402) ، وفي روضة الطالبين (7/ 544) : (ولو أطلقا المناضلة ولم يتعرضا لنوع فثلاثة أوجه، الصحيح وقول الأكثرين: الصحة، لأن الاعتماد على الرامي، والثاني: المنع لاختلاف الأغراض، وتفاوت الحذق في استعمالها، والثالث: إن غلب نوع في الموضع الذي يترامون فيه صح ونزل عليه، وإلا فباطل)

(5) لم أجد قول ابن القاص في التلخيص فقد يكون في كتبه الأخرى، ولابن القاص أحمد بن أبي أحمد كتاب اسمه المفتاح ذكره ابن عبد البر في الانتقاء ص 110. وقال الماوردي: إن كان هناك عرف رجعوا إليه، وإلا فهما بالخيار فيما اتفقا عليه من أحد القوسين إذا كانا فيها متساويين، وإن اختلفا قيل لهما: إن اتفقتما وإلا فسخ العقد بينكما. انظر: الحاوي 15/ 244.

(6) الدودانية: أمة يزعمون أنهم من بني داود بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن معد بن عدنان. معجم البلدان 1/ 161. وفي الشامل ص 507 (الدودانية: نسبة إلى دودان، قبيلة من بني أسد) ، وفي الحاوي الكبير (15/ 224) : (القوس الدودانية هي القوس التي لها مجرى يمر السهم فيه، ومنها: قوس الرِّجل، وإن كان أغلبها قوس اليد) ، وانظر المصباح المنيرص 77 مادة (دود) .

(7) أسد بن خزيمة قبيلة عظيمة من العدنانية، تنتسب إلى أسد بن خزيمة بن مُدركة بن إلياس بن مضر بن نزار، وهي ذات بطون كثيرة منها: بنو كاهل بنو ثعلبة بن غنم بن دُودان بن أسد، بنو ثعلبة بن دودان بن أسد بنو عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وفي بني أسد بطون يطول ذكرها. كانت بلادهم فيما يلي الكرخ من أرض نجد، وفي مجاورة طيء، ويقال: أن بلاد طيء كانت لبني أسد فلما خرجوا من اليمن غلبوهم على أجأ وسلمى، وجاؤوا أو اصطلحوا وتجاوروا لبني أسد، ثم تفرقوا من بلاد الحجاز على الأقطار وذلك بعد الإسلام فنزلوا العراق وسكنوا الكوفة منذ سنة 19 هـ وملكوا الحلة وجهاتها حتى سنة 588 هـ وقد تحاربت بنو أسد مع كثير من القائل العربية قبل الإسلام، وبعد الإسلام وفد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة 9 هـ عشرة رهط، وقد ارتدت عامة بني أسد عن الإسلام، ثم قاتلت بنو أسد مع سعد بن أبي وقاص في العراق. معجم قبائل العرب 1/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت