فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1183

ورجلًا جلس وسط الحلقة، واثنان حاجم ومحجوم دون كل أحد [1] ، كذلك هاهنا مثله [2] .

مسألة قال ولا يجوز أن ينتضل رجلان وفي يد أحدهما من النبل أكثر مما في يد الآخر [3] . أراد به أن يكون عدد الرشق لأحدهما أكثر، مثل أن يكون لأحدهما عشرون، وللآخر ثلاثون، فإنه لا يتبين الحذق بذلك، لأنه إذا غلب فأكثره النبل الذي معه، لا لجودة رميه والثاني هو: أنه قد جرت العادة أن الرامي يأخذ السهم والسهمين في خنصره [4] حال الرمي فقال الشافعي:"لا يجوز أن ينتضلا وفي يد أحدهما أكثر مما في يد الآخر؛ لأنه كلما كثر ثقلت يده عليه وتشوش عليه الرمي، فلم يتمكن منه مثل ما يتمكن إذا كانت يده فارغة، أوكانت أخف منه" [5] ، والله أعلم.

مسألة قال ولا على أن يحسب خاسق بخاسقين والآخر خاسقًا واحدًا ولا على أن لأحدهما خاسق ما يرمي به [6] . وهذا كما قال إذا تناضلا وشرطا لأحدهما الفضل مثل

(1) انظر: المجموع (6/ 352)

(2) في هذا التأويل نظر، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

(3) (ولا يجوز أن ينتضل رجلان وفي يدي أحدهما من النبل أكثر مما في يدي الآخر) مختصر المزني ص 379.

(4) الخنصر: بكسر الخاء وضمها وبفتح الصاد: الأصبع الصغرى القصوى من الكف، وقيل: الوسطى، أنثى والجمع خناصر. العين 4/ 338، ولسان العرب 4/ 261، ومختار الصحاح 1/ 177.

(5) هذان التأويلان لهذه المسألة ذكرهما في الشامل ص 507 - 508، وزاد الماوردي في الحاوي (15/ 225) تأويلا ثالثًا وهو: أن يتناضلا على أن يصيب أحدهما خمسة من عشرين، ويصيب الآخر: عشرة من عشرين فلا يجوز، للتفاضل في عدد الرشق الذي يجب فيه التماثل، لأنه إن نضل فلكثرة رميه، لا بحسن صنعه. وانظر: المهذب (1/ 548)

(6) (ولا على أن يحسب خاسقه خاسقين والآخر خاسق، ولا على أن لأحدهما خاسقًا ثابتًا لم يرم به ويحسب له مع خواسقه، ولا على أن يطرح من خواسقه خاسقا، ً ولا على أن خاسق أحدهما خاسقان، ولا أن أحدهما يرمي من غرض والآخر من أقرب منه إلا في غرض واحد وعدد واحد) مختصر المزني 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت