فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1183

أن يكونا شرطا لأحدهما أن يعتد له خاسق خاسقين، أو يجعل له خاسق [راتب] [1] من غير رمي، أو كلما أصاب خمسة حسب له ستة، أو أصاب شريكه خمسة حسب له أربعة، فيحط عن إصابة، أو شرطا: أن يكون أحدهما أقصر طريقًا من الآخر، فكل ذلك لا يجوز [2] ، لأنه إذا غلب فليس بجودة رميه وإنما هو لحطه عنه، أو بأن يحسب له ما لم يرم، أو بقصر المسافة دون الحذق، فلم يجز ذلك بحال، وعقد المسابقة موضوع على أن كل واحد منهما مساوٍ للآخرلم يغلب أحدهما فيتبين حذقه، فإذا شرطا شيئًا من هذه الأشياء لم يعرف الأحذق منهما، فوجب أن لا يجوز [3] ، والله أعلم.

مسألة / [4] قال الشافعي رحمه الله: ولا على أن يرمي بقوس أو نبل بأعيانها إن تغيرت لم يبدلها [5] . وهذا كما قال إذا تناضلا وشرطا أنه إذا انكسرت قوس أحدهما لم يبدلهما، أو لا يرمي إلا بقوس واحدة ولا يخير، فإن ذلك لا يجوز [6] ، لأن القوس ليست بمتبوعة في العقد وإنما الرامي هو المتبوع، لأنه يحتاج أن يسدد السهم ويتحذق فيه فالقوس بالدلالة فلا يبطل بإبدالها. وأما الفرس إذا شرطا أنه إذا مات أو نفق أن يبدل غيره فإنه لا يجوز، وكذلك إذا مات الفارس يجوز لوارثه أن يقوم مقامه في باب المسابقة، وإذا انكسر القوس يجوز إبدالها، ولا يجوز للوارث أن يقوم مقامه، والفرق بينهما هو: أن القوس ليست بمتبوعة في العقد بل هي تابعة فإذا انكسرت فما له أن يبدل غيرها، والرامي مقصود فإذا مات لا يجوز أن يقوم الوارث مقامه، وليس كذلك في الفرس، لأن المقصود في العقد هو: الفرس، والرجل كالآلة والتابع، فإذا مات الفرس لم يجز أن يقام

(1) كلمة مشكلة في الأصل، والأقرب أنها: راتب.

(2) انظر: الحاوي (15/ 225) ، والمهذب (1/ 548) ، والشامل ص 508، وروضة الطالبين (9/ 184) ، ومغني المحتاج (4/ 402)

(3) الحاوي (15/ 255) ، والشامل ص (508) .

(4) نهاية ل 45 / ب.

(5) مختصر المزني ص 379. وانظر: الأم (9/ 304)

(6) الحاوي (15/ 226) ، والشامل ص 509، وروضة الطالبين (9/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت