فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1183

مسألة قال الشافعي رحمه الله: (وإن كان / [1] في الشن نبل فأصاب سهم فوق سهم في الشن لم يحسب، ورد عليه فرمى به لأنه عارض دون الشن) [2] . وهذا كما قال، إذا كان في الشن نبل فرمى أحدهما بالسهم فأصاب فوق السهم الذي في الشن نظر فإن كان النصل فيه والقدح ظاهر فأصاب فوقه لم يحتسب له ولا عليه [3] ، ويرد عليه حتى يرمي من الرأس لأنه عارض دون الشن [4] ، وإن كان قد دخل في الشن حتى لم يبق إلا فوقه فأصاب السهم الفوق فينظر فإن كانا شرطا الإصابة حسب له لأنا نتيقن أنه لو لم يكن الفوق لكان قد أصاب الشن فحسب له، وإن كانا قد شرطا الخسق فلا يحتسب له [5] ، ويرد عليه حتى يرمي من الرأس لأنا لا ندري هل كان يخسق أم لا؟ وأما إذا كان القدح ظاهرًا فأصابه ونفذه حتى بلغ سهمه إلى الشن فتعلق به فإنه يحتسب له شرطا خاسقًا أو إصابة لأنهما قد وجدا معًا [6] .

مسألة قال: (فإن أراد المستبق أن يجلس فلا يرمي وللمسبق فضل فسواء قد يكون له الفضل فينضل وقد يكون عليه الفضل وينضل) [7] . وهذا كما قال إذا أراد أحد الراميين أن يجلس عن الرمي فلا يرمي فينبني على القولين في أنه عقد جائز أو لازم، فإن قلنا إنه لازم فليس له القعود عنه، وإن امتنع أجبره الحاكم على الرمي، اللهم إلا أن يكون له عذر من مرض أو ضعف أو غيره، فحينئذ يمهل ويترك حتى يقوى ثم يرمي، وصار هذا

(1) نهاية ل 47 / أ.

(2) مختصر المزني ص 380، وانظر: الأم (9/ 305)

(3) انظر: الحاوي (15/ 231) ، والشامل ص 515، وروضة الطالبين (9/ 182)

(4) انظر: روضة الطالبين (9/ 182)

(5) انظر: الحاوي (15/ 231) ، والمهذب (1/ 550) ، والشامل ص 515، وروضة الطالبين (9/ 182)

(6) الحاوي (15/ 231) ، والشامل (515)

(7) (وإذا أراد المستبق أن يجلس ولا يرمي وللمسبق فضل أو لا فضل له فسواء وقد يكون له الفضل فينضل ويكون عليه الفضل وينضل، والرماة يختلفون في ذلك فمنهم من يجعل له أن يجلس ما لم ينضل، ومنهم من يقول ليس له أن يجلس إلا من عذر، وأحسبه إن مرض مرضًا يضر بالرمي أو يصيب إحدى يديه علة تمنعه من ذلك كان له أن يجلس ويلزمهم أن يقولوا إذا تراضيا على أصل الرمي الأول) مختصر المزني ص 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت