فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1183

وهذا كما قال، قد ذكرنا أن النوع من القوس لا / [1] يتعين وله أن يرمي بأيهما شاء [2] .

فأما إذا شرطا أن يرمي أحدهما بقوس عربية والآخر بقوس فارسية فأراد أحدهما أن يرمي بغير القوس التي شرط عليه لم يجز له [3] ، لأنه لا يحسن أن يرمي إلا بالقوس الذي تعوده ومرن عليه [4] ، ولأنه ربما يريد أن يتبرك بقوس النبي - صلى الله عليه وسلم - فلعله يصيب فيمنع منه لأجل ذلك.

مسألة قال: وإن سبقه ولم يسم الغرض كرهته، فإن [سميا] [5] كرهت أن يرفعه أو يخفضه [6] . وهذا كما قال أبو إسحاق [7] : معنى هذا الكلام إذا سابق رجلان في النضال ولم يسميا كيفية الغرض من ارتفاعه وانخفاضه ولم يذكر أنه يكون مرتفعًا على الأرض، أو يرفع مقدارًا معلومًا، أو يكون منخفضًا على الأرض، وكراهة الشافعي له كراهة تنزيه، لأنه يستحب أن يذكر ذلك [8] ، وحكى في التعليق عن أبي إسحاق أنه قال: أراد به إذا سبقه ولم يسم الغرض، أي: لم يسم المسافة التي بين الغرض [9] ،

(1) نهاية ل 47 / ب.

(2) انظر: ص 332.

(3) الحاوي (15/ 233)

(4) الحاوي (15/ 234) ، والشامل (517)

(5) هكذا في المخطوط، والصواب: [سمياه] كما في مختصر المزني ص 380.

(6) قال: وإن سبقه ولم يسم الغرض كرهته فإن سمياه كرهت أن يرفعه أو يخفضه) مختصر المزني ص 380.

(7) الحاوي 15/ 233، والشامل ص 518.

(8) قال الشيخ أبو حامد: هذه الطريقة أشبه بكلامه؛ لأنه حمل لكراهة الأولى-أي التنزيهية-على ظاهرها، والخفض والرفع على حقيقته. الشامل (518)

(9) الغرض: الهدف الذي ينصب فيرمى فيه والجمع: أغراض، وقال في مغني المحتاج (4/ 316) : ما يرمى إليه من جلد أو خشب أو قرطاس. النهاية في غريب الحديث 3/ 360، ولسان العرب 7/ 196. وقال أبو إسحاق: إنما أراد الشافعي إذا لم يسم المسافة، وعبر عنها بالعرف. انظر: الشامل (518)

ولابد أن تكون المسافة معلومة. الحاوي (15/ 202) ، والمهذب (1/ 546) ، وروضة الطالبين (9/ 169) ، والأصح كما قال الماوردي عدم الوجوب، لأنه ينزل على العادة إذا كان لهما عادة، وانظر: مغني المحتاج (4/ 316)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت