فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1183

[1] فوقف صاحبه عليه حتى ينساه بالتشاغل بإصلاح السهم والقوس، بالحديث وغيره منع من ذلك [2] ، وقيل له: ارم لا معجلًا ولا مبطئًا على صاحبك لإدخال الحيس عليه فينسى ما قد عرفه، وكذلك الحكم فيه إذا قال أحدهما: ما أحسن رميك هزوًا، ويصيح عليه فيرهق منع من ذلك، لأنه مما يقطع خاطره ويغضبه فيمنعه من الإصابة، وهذا لا يجوز [3] .

مسألة قال ولو كان [المرمي] [4] يطيل الكلام والحبس قيل له: لا تطل ولا تعجل عما يُفهم [5] . وهذا كما قال، المرمي هو: الأستاذ الذي يعلم النضال، ويقال له: الموطن أيضًا [6] ، فإذا أصاب أحدهما دعا له وأثنى عليه وقال: عين الله عليك، وفعل بك وصنع، وإذا أخطأ دعا عليه وقال: قطع الله يدك، ما أسوأ رميك، ممن تعلمت هذا فإنه يمنع من ذلك، لأنه يؤدي إلى الكسل وانكسار القلب عن الرمي وذهاب النشاط وأن لا يصيب بعد ذلك وهذا لا يجوز [7] .

(1) كلمة مشكلة والأقرب ما أثبته.

(2) انظر: الحاوي (15/ 240) ، والشامل ص 522، وروضة الطالبين (9/ 184)

(3) انظر: الشامل (522)

(4) وفي مختصر المزني (380) ، والشامل ص 523: الرامي.

(5) (قال: ولو كان الرامي يطيل الكلام والحبس، قيل له: لا تطل ولا تعجل عما يفهم) مختصر المزني ص 380.

(6) في الأم (4/ 33) : (قال الشافعي: لو اختلفا في الذي يوطن له فكان يريد الحبس، أو قال: لا أريده، والموطن يطيل الكلام، قيل للموطن: وطن له بأقل ما يفهم به، ولا تطل ولا تعجل عن أقل ما يفهم به ... قال الربيع: الموطن الذي يكون عند الهدف) . وفي الشامل ص 523: (وقد نقل أيضًا المزني: وإن كان المرمي يريد بذلك الجالس عند الغرض فيتحمل الشهادة فإذا كان يطيل الكلام نحو ما ذكرناه عن الرامي منع من ذلك، وقيل: هو المشير بالنضال، ويسميه الشافعي أيضًا: الموطن) . وفي الحاوي الكبير (15/ 241) : (أن المرمي هو المؤتمن بين المتناضلين، ويسمى المشير والموطن، لأنه يشير على كل واحد منهما بمقصوده، ويخرج سهمه بعد رميه، وبموطن موقفه، ويرد عليه سهمه بعد رميه، ويخبر بصوابه أو خطئه)

(7) انظر: الحاوي (15/ 241) ، والشامل ص 523، ومغني المحتاج (4/ 319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت