فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1183

جميعهم كإصابة واحد منهم، فيقابل صواب جميعهم بصواب جميعهم، فمن فضلت له الإصابة كان الغالب، والله أعلم.

مسألة قال: ولا يجوز أن يقول أحد الرجلين أختار على أن السبق [1] ولا على أن المسبق [2] ، وعلى أن يقترعا فأيهما خرجت قرعته سبقه صاحبه لأن هذا مخاطرة [3] . وهذا كما قال، إذا قال أحد الرئيسين: أنا أسبق المال وأختار الرجال، أو أخرج المال أنت واختر الرجال لم يجز ذلك / [4] ، لأن هذا المال مخرج على وجه القربة والطاعة، فلا يجوز له أن يأخذ في مقابلته عوضًا، وكذلك إذا قالا: نقترع فمن خرجت قرعته أخرج السبق، أو اختار، أو من خرجت قرعته اختار صاحبه وأخرج السبق لا يجوز [5] ، قال الشافعي رحمة الله عليه: لأنه مخاطرة وقمار [6] ، وهذا صحيح؛ لأنه ما أخرج بالقرعة فلم يجز.

مسألة قال: وإذا حضر الغريب فقسموه فقال من معه: كنا نراه راميًا ومن يرمي عليه كنا نراه غير رامٍ وهو من الرماة فحكمه حكم من عرفوه [7] . وهذا كما قال، إذا دخل غريب بين الرماة واقتسموه نظرت فإن كان لا يحسن أن يرمي بحال انفسخ

(1) في مختصر المزني 9/ 305: (أختار على أن أسبق)

(2) في مختصر المزني ص (380) ، والشامل ص 526: (ولا على أن أسبق) ، وفي الأم (4/ 333) : (ولا يختار على أن يسبق)

(3) (ولا يجوز أن يقول أحد الرجلين: أختار على أَن أَسبق، ولا على أن أُسبق، ولا على أن يقترعا، فأيهما، خرجت قرعته سبقه صاحبه، لأن هذا مخاطرة) مختصر المزني ص 380.

(4) نهاية ل 49 / ب.

(5) الحاوي (15/ 247) ، والشامل ص 527، وروضة الطالبين (9/ 172)

(6) الأم (4/ 333) ، وذكر في الحاوي (15/ 347) : أنه لا يجوز أن يقول أحد الزعيمين: أنا أرمي سهمي هذا، فإن أصبت كان مال السبق عليك، وإن أخطأت به كان مال السبق علي، لأنها مخاطرة، وجارية مجرى المقارعة.

(7) (وإذا حضر الغريب أهل الغرض فقسموه فقال من معه: كنا نراه راميًا أو من يرمي عليه كنا نراه غير رام وهو من الرماة فحكمه حكم من عرفوه) مختصر المزني ص 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت