فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 1183

ذلك جائزًا [1] ، قال الشافعي رحمه الله: وهو ضرب من المحاطة [2] ، فإذا رماه أحدهما خمسة ووقعت حول الشن متفرقة بعضها أقرب من بعض فإن بعضها لا يسقط البعض، لأن رميات نفسه لا يسقط بعضها بعضًا، فإذا رمى صاحبه فإن كان قد وقعت رمياته كلها بعد رميات الأول فإنه يسقطها، وإن وقعت قبلها أسقطتها التي هي أقرب، وإن وقع بعضها قبلها وبعضها بعدها فالذي وقع أقرب يسقط الأبعد من رميات الآخر، وكذلك إذا أصاب الشن فإنه يسقط الذي وقع حوله، لأن القصد: الحذق والمصيب للشن أحذق من الحابي، فأما إذا شرطا على أن يحسب الخاسق بحابيين فإنه يجوز [3] ، وذكرنا فيما مضى أن الخاسق لا يحسب بخاسقين، والفرق بينهما هو: أن المقصود من الرمي الحذق فإذا وجد الخسق منه جاز أن يقوم مقام حابيين، لأن الحذق فيه أكثر، وليس كذلك إذا شرطا أن يحسب الخاسق بالخاسقين، لأن هناك إذا غلب فليس بجودة الرمي وإنما هو بأن حسب له ما لم يصب والخاسق الواحد لا يجوز أن يقوم مقام خاسقين، وكذلك إذا شرطا الإصابة بحابيين فإنه يجوز والعلة ما ذكرناه.

فصل إذا تناضلا على أن يكون مع كل واحد منهما ثلاث أنفس غير معينين فإنه لا يجوز لأنه مخاطرة ربما يكون الحذاق يقعون إلى أحدهما والنوكا [4] إلى الآخر، وعقد المسابقة مبني على التساوي والتكافؤ [5] .

فصل إذا [تناضلا] [6] على أن يكون مع كل واحد منهما ثلاثة أنفس غير معينين فإنه لا يجوز [7] ، لأنه مخاطرة [إلا] [8] إذا كان في يده سهم فقال له الآخر: إن أصبت هذا

(1) انظر: الأم (4/ 328)

(2) انظر: الأم (4/ 328) ، والمحاطة سبق بيانها ص 313. وانظر في المسألة: البيان 4/ 452، 453.

(3) (ولو تشارطا أن القرع بينهما حواب، كان الحابي قرعة، والخاسق قرعتين) الأم (4/ 245)

(4) النوكى: النُوك بالضم: الحمق والنواكة الحماقة، والأنوك: الأحمق، وجمعه النوكى. لسان العرب 10/ 501.

(5) انظر: روضة الطالبين (9/ 173)

(6) في المخطوط:[إذا تناضلالا) ولعله سهو من الناسخ.

(7) الأم (4/ 334) .

(8) في الأصل: [إلى] ، ولا يستقيم معه الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت