فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1183

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: [يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك] [1] .

وأيضًا: ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه ثم ليأت الذي هو خير] [2] .

وأما الإجماع فلا خلاف بين المسلين في جواز اليمين بالله وإباحة ذلك [3] ، وإنما اختلفوا في مسائل نذكرها فيما بعد إن شاء الله.

مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه: ومن حلف بالله، أو باسم من أسماء الله فحنث فعليه الكفارة [4] . وهذا كما قال، وجملة ذلك أن الكفارة لها باب مفرد نذكره فيما بعد ونشير هنا إلى الدليل وهو قوله عز وجل: ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا

(1) رواه البخاري في صحيحه في كفارات الأيمان، باب الكفارة قبل الحنث وبعده 6/ 2443 [6248] عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير. ورواه أيضًا في موضع آخر صحيح البخاري 6/ 2613 [6727] ، ومسلم في صحيحه في الأيمان، باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها 3/ 1273 [1652] .

ورواه بتأخير الكفارة البخاري في صحيحه 6/ 2472 [6343] بلفظ: فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك وأيضًا في موضع آخر صحيح البخاري 6/ 2613 [6728] ، ومسلم في صحيحه 3/ 1271 [1650] بلفظ: فليأتها وليكفر عن يمينه.

(2) رواه أبو داود في سننه (2/ 436) ، في الأيمان والنذور، باب الرجل يكفر قبل أن يحنث رقم (3278) ، والنسائي في سننه (7/ 14) في الأيمان والنذور، باب الكفارة قبل الحنث (3790) ، واللفظ له إلا أنه قال: (وليأت) ، ورواه بلفظ: (فليدعها، وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها) ابن ماجة في سننه (1/ 682) في الكفارات، باب من قال كفارتها تركها رقم (2111) ، وأحمد في المسند (2/ 188) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 59) ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في حاشيته على صحيح ابن حبان (10/ 188) : إسناده حسن لغيره، وأما باللفظ المذكور فقد ورد من طريق هشام بن عروة عن أبيه به. وأخرجه أحمد في المسند 11/ 507 رقم (6906) ، والحديث صحيح بشواهده كما بينه محققوا مسند الإمام أحمد (11/ 507) .

(3) قال ابن قدامة: (أجمعت الأمة على مشروعية اليمين، وثبوت أحكامها) المغني (13/ 435) وانظر: الشامل ص 534، والبيان (10/ 495)

(4) حكى الإجماع على ذلك ابن المنذر (ص 137) ، وابن حزم في مراتب الإجماع ص 185، وابن عبد البر في التمهيد (14/ 369)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت