فهرس الكتاب
لَكُمْ أَن تَضِلُّوا [1] أراد به: أن لا تضلوا [2] . والثاني قاله أبو إسحاق الزجاج [3] وأن قوله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ} [4] كلام تام، وقوله: أن تبروا وتتقوا خير من أن تحلفوا بالله تعالى، وكذا نقول إن البر والتقى خير من أن تحلفوا بالله تعالى [5] .
فصل إذا ثبت ما ذكرناه فإن اليمين على ضربين: ماضي، ومستقبل.
فأما اليمين على المستقبل فتنقسم خمسة أقسام [6] :
أحدها: [أن لا] [7] يحلف بالله لأفعلن كذا وكذا فتكون يمينه طاعة والمقام عليها طاعة والتحلل منها معصية.
(1) سورة النساء آية: 176.
(2) (أي: يبين الله لكم ضلالكم الذي من شأنكم إذا خليتم وطباعكم لتحترزوا عنه وتتحروا خلافه، أو يبين لكم الحق والصواب كراهة أن تضلوا، وقيل: لئلا تضلوا، فحذف لا، وهو قول الكوفيين) تفسير البيضاوي ص 138، وانظر: تفسير القرطبي 6/ 28 - 29.
(3) أبو إسحاق الزجاج: الإمام، نحوي زمانه أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن السري بن سهيل الزجاج البغدادي، أخذ عن ثعلب والمبرد وكان إمامًا في العربية من أهل الدين، مصنف كتاب (معاني القرآن) وفعلت وأفعلت، وله تآليف جمه. مات سنة إحدى عشرة وثلاث مئة، وقيل: سنة ست عشرة. وقد بلغ من العمر فوق الثمانين، وكان عزيزا على المعتضد، له رزق في الفقهاء، ورزق في العلماء، ورزق في الندماء. سير أعلام النبلاء (2749) 14/ 360. وأخبار النحويين البصريين (18) ، والأعلام (1/ 133) ، وأنباه الرواة (1/ 159، 160) ، وبغية الوعاة (1/ 411، 413) ، وتأريخ بغداد (6/ 89 - 95، وطبقات ابن قاضي شهبة(1/ 165) ، ومعجم الأدباء (1/ 82/ 86) ، ووفيات الأعيان (49 - 50) رقم 13.
(4) سورة البقرة آية: 224.
(5) وانظر: الحاوي (15/ 252)
(6) انظر: الحاوي (15/ 264، 265) ، والشامل ص 539.
(7) هكذا وربما تكون (لا) زائدة.