فهرس الكتاب
والثاني: أن تكون يمينه بالعكس من هذا، فتكون يمين معصية والمقام عليها معصية، والتحلل منها طاعة.
والثالث: أن تكون يمينه مستحبة، والمقام عليها مستحبًا، [والمقام عليها] [1] مكروهًا. والرابع: أن تكون يمينه مكروهة، والمقام عليها مكروهًا، والتحلل منها مستحبًا. والخامس: أن تكون يمينه مباحة.
فأما اليمين التي هي طاعة، والمقام عليها طاعة، والتحلل منها معصية فهو: أن يحلف بالله لأصلين الفرائض، ولأصومن شهر رمضان، ولأحجن حجة الإسلام، ولا قتلت النفس التي حرم الله / [2] ، ولا زنيت، وما أشبه ذلك مما فرض الله عليه، فإن عقد اليمين طاعة، والمقام عليها طاعة، والتحلل منها معصية [3] .
وأما اليمين التي هي معصية، والمقام عليها معصية فهو: أن يحلف بالله لا صلى فريضة، ولا صام شهر رمضان، ولا حج، وليقتلن النفس التي حرم الله، وليزنين فهذه يمين معصية، والمقام عليها معصية، والتحلل منها طاعة [4] .
وأما اليمين التي هي عقدها مستحب فهو أن يحلف بالله تعالى ليصلين النوافل، وليصدقن تطوعًا، وما أشبه ذلك من فعل النوافل، فإن هذه اليمين عقدها مستحب، والمقام عليها مستحب، والتحلل منها مكروه [5] .
وأما التي هي مكروهة، والمقام عليها مكروه، والتحلل منها مستحب، فهو أن يحلف لا يتصدق تطوعًا، ولا يصوم تطوعًا، ولا يحج تطوعًا، وما أشبه ذلك فإن عقد هذه اليمين مكروه، والمقام عليها مكروه، والتحلل منها مستحب [6] .
(1) هكذا وجد، ولعل الصواب (والتحلل منها مكروها)
(2) نهاية ل 52 ب
(3) الحاوي (15/ 252)
(4) الحاوي (15/ 252)
(5) الحاوي (15/ 252)
(6) الحاوي (15/ 252)