فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1183

حنيفة وافقنا على أن الكافر يصح إيلاؤه [1] فنقول: من يصح منه اليمين بالله في الإيلاء تصح منه اليمين في غير الإيلاء، أصله المسلم، وأيضًا فإن أبا حنيفة وافقنا على أن الكافر يصح إيلاؤه فنقول: من تصح منه اليمين بالله في الإيلاء تصح منه اليمين في غير الإيلاء أصله المسلم [2] ، وأيضًا فإن أبا حنيفة وافقنا أن يمينه تصح بحضرة الحاكم، فنقول: من صحت يمينه فيما ادعي عليه صحت منه اليمين في غير ذلك، أصل ذلك المسلم [3] . قياس رابع وهو: أن من صح منه اليمين [بالإطلاق] [4] والعتاق صح منه اليمين بالله عز وجل، أصل ذلك المسلم [5] .

قياس خامس وهو: أن كل يمين صحت من المسلم صحت من الكافر، أصل ذلك اليمين / [6] بالطلاق والعتاق [7] .

وأما الجواب عن قولهم: إن هذا ليس من أهل التكفير فلم تنعقد يمينه كالصبي والمجنون فهو من ثلاثة أوجه، أحدها: أنا لا نسلم أنه ليس من أهل التكفير بل يصح منه أن يكفر بالمال، قالوا: أردنا بقولنا ليس من أهل التكفير أن كفارته لا تكون منه قربة وطاعة وهذا مسلم وإذا لم يكن في حقه قربه ولا تطهيرًا لم يكن ممن تنعقد يمينه، قلنا: ليس إذا لم يكن في حقه قربةً ولا تطهيرًا مما يوجب ذلك سقوطها عنه بل توجد منه عقوبة، وصار هذا كما قلنا في الكافر: إذا دخل الحرم فقتل صيدًا أن الكفارة توجد منه على وجه العقوبة، ولو قتله مسلم وجبت عليه على وجه التطهير والقربة، فليس يمتنع أن

(1) ولو ذميا لصحة حلفه وإن لم تلزمه الكفارة. حاشية ابن عابدين (/376، 375)

(2) الحاوي (15/ 270)

(3) الحاوي (15/ 270) ، وأجاب الحنفية بأن المراد: اليمين صورة رجاء النكول. حاشية ابن عابدين (4/ 30، 31)

(4) هكذا في المخطوط، ولعل الصواب"بالطلاق"

(5) الحاوي (15/ 270)

(6) نهاية ل 57 / أ.

(7) الحاوي (15/ 270)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت