فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1183

الشافعي: ويرزقهم الإمام من خمس الخمس، وأربعة أخماس الفيء [1] ، والخالق يعني به: خالق الكذب.

وأما الأسماء التي لا يشاركه فيها غيره، وفي حالة الإطلاق يشاركه فيها غيره فهو: الموجود، والحي، والناطق، والمتكلم [2] ، لأن غير الله تعالى موجود، وحي، وناطق، ومتكلم، فمتى حلف بشيء من هذه ونوى اليمين لم تكن يمينًا، وكذلك في حالة الإطلاق [3] ، وإنما كان كذلك لأن هذه أسماء ليست لها حرمة ولا تفخيم ولا تعظيم ولا تنعقد بها اليمين.

وأما اليمين بصفة من صفاته فإن صفاته على ضربين: صفة الذات، وصفة الفعل [4] .

فأما صفات الذات فالذي نقل المزني أن يقول: وجلال الله، وعظمة الله، وقدرة الله [5] ، قال أصحابنا [6] : وكذلك وعزة الله، وكبرياء الله [7] ، وكلام الله، وعلم الله

(1) نهاية ل 58 / أ. الفيء على اختلاف تصرفه هو: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار، من غير حرب ولا جهاد، إما بالجلاء أو بالمصالحة على جزية أو غيرها والغنيمة أخص منه والنفل أخص منها، وأصل الفيء: الرجوع، كأنه كان في الأصل لهم فرجع إليهم، ومنه قيل للظل الذي يكون بعد الزوال: فيء، لأنه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق، وحكمه أن يكون لكافة المسلمين ولا يخمس. لسان العرب 1/ 126، والتعريفات 1/ 217، وأنيس الفقهاء 1/ 183.

(2) ليس هناك دليل على أن هذه من أسماء الله تعالى، وإنما هي صفات، ما عدا (الحي)

(3) انظر: الشامل ص 546، والوسيط (7/ 208) ، وفي روضة الطالبين (8/ 12) : (فإن نوى غير الله تعالى وأطلق فليس بيمين، وإن نوى الله تعالى فوجهان، أحدهما: يمين، وبه قطع صاحبا المهذب والتهذيب .. والثاني وهو الأصح، وبه أجاب الشيخ أبو حامد وابن الصباغ وسائر العراقيين والإمام الغزالي: لا يكون يمينًا، قال النووي: قلت: الأصح أنه يمين، وبه قطع الرافعي في المحرر وصاحب التنبيه والجرجاني وغيرهما من العراقيين. وانظر: المهذب(2/ 166) ، ومنهاج الطالبين ص 133.

(4) انظر: الحاوي (15/ 261)

(5) انظر: الأم (7/ 905) ، ومختصر المزني مع الأم 306.

(6) الحاوي (15/ 261) وحلية العلماء (7/ 247، 248) والتهذيب (8/ 98، 99) والبيان (10/ 498، 499) ، والعزيز (12/ 242، 243، والمهذب(2/ 166) وروضة الطالبين (9/ 195) ونهاية المحتاج (8/ 176، 177)

(7) وكبرياء الله وجلاله يمين عند الحنفية وهو غير متعارف. انظر: مختصر الطحاوي ص 305، وتحفة الفقهاء (2/ 297، 298) ، والهداية للمرغيناني (2/ 72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت