فهرس الكتاب
ومن جهة القياس: ما روى أبو الدرداء، وعبد الله ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [القرآن كلام الله غير مخلوق] [1] .
(1) حديث أبي الدرداء قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن القرآن فقال: هو كلام الله غير مخلوق، رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى، باب الإيمان بأن القرآن كلام الله غير مخلوق (2043) . وحديث ابن عمر أخرجه ابن عدي في الكامل (1/ 201، 203) ، ومن حديث أبي هريرة أيضا بلفظ: القرآن كلام الله، لا خالق ولا مخلوق، وهو كلام الله، ومن قال غير ذلك فهو كافر، وقال: هذان الحديثان باطلان. وقد روي عن غيرهما: فقد روى البغدادي في تأريخ بغداد 1/ 360 [296] في ترجمة محمد بن أحمد بن المهدي أبو عمارة حديثًا عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول القرآن كلام الله، ليس بخالق. وقال البغدادي: وفي حديثه مناكير وغرائب، وقال ابن حجر في لسان الميزان: 5/ 37 [124] في ترجمة أبي عمارة: قال أبو الحسن الدارقطني: ضعيف جدا، وقال أيضا: متروك، ثم ذكر حديث ابن مسعود السابق وقال: قال الخطيب: وفي إسناده غير مجهول، قلت: هو موضوع على مجالد. وذكر ابن حجر أيضًا في لسان الميزان 5/ 271 [931] في ترجمة محمد بن عبد بن عامر بن السمرقندي حديثًا موضوعًا عن جابر، وقال: (معروف بوضع الحديث قال الخطيب وطول ترجمته: روى عن يحيى بن يحيى، وعصام بن يوسف وجماعة أحاديث باطلة، قال الدارقطني: كان يكذب ويضع الحديث) . وورد عن أنس وعمران أورده العجلوني في كشف الخفاء (1869) ونسبه للديلمي عن الربيع بن سليمان، وذكر قصة مناظرة الشافعي لبشر المريسي واحتجاجه عليه بحديث أنس وعمران، ولكن قال في المقاصد الحسنة: والمناظرة دون الحديث صحيح، وتكفير الشافعي لحفص ثابت كما ذكر البيهقي في مناقب الشافعي ومعرفة السنن وغيرهما، ولكن الحديث والوجهين بل من جميع طرقه باطل والسندان مختلفان على الشافعي انتهى.، قال البيهقي في الأسماء والصفات: لا يصح في هذا الباب شيء من ذلك، أسانيده مظلمة، لا ينبغي أن يحتج بشيء منها، ولا أن يستشهد بها. وقال ابن الجوزي: قد روي في الباب أحاديث ليس فيها شيء يثبت. وقال السخاوي: الحديث من جميع طرقه باطل انتهى. وانظر الكلام على الحديث في: الكامل لابن عدي (1/ 201 - 203) ، والأسماء والصفات للبيهقي (1/ 591، 592) ، والموضوعات لابن الجوزي (1/ 107 - 155) ، والمنار المنيف ص 95، 96، والمقاصد الحسنة ص 311، 312، واللآليء المصنوعة (1/ 3) فما بعدها، وتنبيه الشريعة 01/ 134)، وكشف الخفاء (2/ 122، 123) ، والفوائد المجموعة (313) . وجاء عن بعض الصحابة موقوفا عليهم مثل عمر وأنس وكلها آثار ضعيفة انظرها في: الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 592، 594) .