فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1183

فدل على أن مجرد القسم يمين [1] ، كما إذا قال: أقسمت عليك بالله. وأيضًا: ما روي [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رؤيا فقال لأبي بكر: عبرها فعبرها فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا، فقال أبو بكر: أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني بالذي أخطأت فيه فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: لا تقسم يا أبا بكر] [2] . فدل على أن القسم يمين [3] . ومن القياس: أن القسم بمجرده إنما ينصرف إلى القسم الذي قرره الشرع، والذي قرره الشرع هو: القسم بالله، كما إذا قال: عليَّ حج أو علىَّ صوم فإنه ينصرف إلى ما قرره الشرع ويجب عليه، وهو بمنزلة ما إذا قال: لله عليَّ صوم أو لله عليَّ حج، كذلك هاهنا مثله، لأن أحدًا لا يقول: أقسمت ويريد بذلك شيئًا من المخلوقات، وإنما ينصرف إلى القسم بالله [4] .

(1) الحاوي (15/ 272)

(2) روى البخاري في صحيحه، في التعبير، باب من لم ير الرؤيا لأول عابر رقم (7046) ، ومسلم في صحيحه في الرؤيا، باب في تأويل الرؤيا 4/ 1777 [2269] باب (في تأويل الرؤيا) ، عن ابن عباس أنه ذكر أن رجلًا قص رؤياه على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكر: يا رسول الله بأبي أنت، والله لتدعني فلأعبرنها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اعبرها، فعبرها ثم قال: فأخبرني يا رسول الله بأبي أنت أصبت أم أخطأت، قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أصبت بعضا وأخطأت بعضا قال: فوالله يا رسول الله لتحدثني ما الذي أخطأت؟ قال: لا تقسم.

وأما قول أبي بكر: أقسمت فقد رواه أبو داود في سننه في الأيمان والنذور، باب (في القسم هل يكون يمينًا) 2/ 434 [3268] عن عبيد الله عن ابن عباس قال: كان أبو هريرة يحدث الخ، ورواه الترمذي في سننه 4/ 471 [2293] باب ما جاء في رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة عن ابن عباس في باب (تعبير الرؤيا) 2/ 1289 [3918] .

(3) الحاوي (15/ 272)

(4) الحاوي (15/ 272)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت