فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1183

وكل أخ مفارقه أخوه *** لعمرو أبيك إلا الفرقدان [1] [2]

وقول الآخر:

لعمرك ما يدري الفتى كيف يتقي *** مصائب هذا الدهر أم كيف يحذر [3]

وقول الآخر:

لعمرك ما أدري وإني لأوجل *** على أينا تعدو المنية [4] أول [5]

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: أنها يمين لا يحلف بها في العادة وليس فيها حرف من حروف القسم وهي: الباء والواو والتاء، فإذا أطلق ولم ينو اليمين يجب أن لا تكون يمينًا كما لو حلف بالمحدثات [6] . واستدلال وهو: أن قوله: لعمرو الله فيه إضمار خبر محذوف وتقديره / [7] لعمرو الله ما أقسم به، وإذا كان فيه إضمار فلا بد من تعيين النية وقصد اليمين [8] . فأما الجواب عن قولهم: إن قوله لعمرو الله معناه: وبقاء الله فأشبه

(1) (الفرقدان: نجمان في السماء لا يغربان، ولكنهما يطوفان بالجدي، وقيل: هما كوكبان قريبان من القطب، وقيل: هما كوكبان في بنات نعش الصغرى) لسان العرب 3/ 334.

(2) البيت لعمرو بن معد يكرب وهو في ديوانه ص 178.

(3) نسبه في لسان العرب في مادة (أله) لأُفْنُونٌ التَّغْلَبيّ، واسمه صُرَيْمُ بن مَعْشَرٍ. إلا أنه بلفظ:

لَعَمْرُكَ، ما يَدْري الفَتى كيف يَتَّقي ... إِذا هو لم يَجْعَلْ له اللهُ واقِيا.

ونسبه ابن كثير في البداية والنهاية في: فصل في دخوله عليه السلام المدينة وأين استقر منزله. لأبي قيس صمرة بن أبي أنس، وقال في موضع (ابن قيس) كرواية ابن منظور إلا أنه قال فيه: فوالله ما يدري الفتى كيف سعيه، الخ. ويبدو أنه أخذه من أفنون فقد ذكره ابن هشام في السيرة النبوية في أمر أبي قيس بن أبي أنس. إسلامه و شيء من شعره. ثم قال: والبيت الذي يليه: فوالله ما يدري الفتى كيف يتقي، لأفنون التغلبي، وهو صُريم بن معشر، في أبيات له. (3/ 46) ، وانظر: المستطرف في كل فن مستظرف (1/ 180) .

(4) (المنى بالياء: القدر ... مناه الله يمنيه: قدره، ويقال: منى الله لك ما يسرك، أي: قدر الله لك ما يسرك ... والمنى والمنية: الموت، لأنه قدر علينا، وقد منى الله له الموت يمني و مني له أي قدر) لسان العرب 15/ 292.

(5) البيت لمعن بن أويس المزني، ذكره ابن حجر في الإصابة في ترجمته في القسم الثالث (من كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -) ويمكنه أن يسمع منه، ولم ينقل أنه سمع منه سواء كان رجلا أو مراهقا أو مميزا، ترجمة (8457) ، ونسبه له ابن منظور في لسان العرب في مادة (كبر) .

(6) الحاوي (15/ 274)

(7) نهاية ل 61 / ب.

(8) الشامل (ص 553) ، والبيان (10/ 506)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت