فهرس الكتاب
ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: أنه لم يثبت لهذه اليمين عرف الاستعمال في العادة، وتعرت عن حرف من حروف القسم فلا تكون يمينًا عند الإطلاق [1] ، وتصير بمنزلة ما لو حلف بالمحدثات.
وأما الجواب عن قولهم: إن هذه ثبت لها عرف الشرع فهو: أنه روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لركانة: [والله ما أردت إلا واحدة] ، وكذلك قال لابن مسعود: [والله لقد قتلته] [2] ، وإذا كان قد نقل في الخبر زيادة فالأخذ بالزائد عند الشافعي رحمه الله أولى [3] ، وصار
(1) الحاوي (15/ 277)
(2) في فتح الباري (7/ 394 - 395) ساق الحافظ ابن حجر هذا الحديث برواية الواو من حديث ابن مسعود، ثم احتززت رأسه، فجئت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: هذا رأس عدو الله أبي جهل، فقال: والله الذي لا إله إلا هو، فحلف له. وانظر: التلخيص الحبير (4/ 186) . وجواب آخر: أنها تكون يمينا مع النية، والأمر كذلك في حديثي ابن مسعود وركانة. الحاوي (15/ 277)
(3) انظر: الشامل ص 557.