فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1183

الاستعمال، وما ذكروه من / [1] اللعان فإنه يقول في آخره: إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا [2] ، وبمجرد قوله: إني لمن الصادقين لا يكتفى، وأيضًا فإن ما ذكروه من الشهادة بالله يعادلها الشهادة عند الحاكم فإنهم يقولون: نشهد بكذا على كذا، فإذا كان اللفظ يحتمل الشهادة بالله ويحتمل غير ذلك لهذا قلنا يفتقر إلى النية [3] والله أعلم.

مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه: ولو قال: أعزم بالله ولا نية له لم تكن يمينًا، لأن معناها أعزم بقدرة الله أو بعون الله، وإن أراد يمينًا فهي يمين، وهذا كما قال إذا قال: أعزم بالله لا فعلت كذا أو قال: لأفعلن كذا فإنه إن لم ينو اليمين لم تكن يمينًا وإن أطلق فكذلك، وإن نوى اليمين فهي يمين [4] ، وإنما قلنا إنه إذا لم يرد بها اليمين لم تكن يمينًا لأن قوله أعزم بالله معناه: القصد والنية فكأنه قال: أقصد بالله أن أفعل كذا وكذا، وقلنا إنه إذا أطلق القول لا تكون يمينًا، لأن ظاهر قوله: أعزم هو: القصد والنية بالله أن يفعل، وقلنا إنه إذا نوى اليمين تكون يمينًا، لأنا نقدر فيه حرف القسم فيكون تقديره: أعزم وبالله لأفعلن كذا وكذا، أو أعزم وبالله لا فعلت كذا وكذا [5] .

مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه: ولو قال: أسألك بالله أو أقسم عليك بالله لتفعلن كذا (الفصل) وهذا كما قال، إذا قال: أسألك بالله لتفعل كذا، أو لا فعلت كذا فإنه إن لم يرد به اليمين فليست بيمين، وإن أطلق فليست بيمين، وإن نوى به اليمين فهي يمين [6] ، وإنما قلنا إنها لا تكون يمينًا إذا لم يرد اليمين لأن قوله: أسألك بالله: أستشفع إليك بالله، وقلنا عند الإطلاق لا تكون يمينًا، لأن الظاهر من قوله المسألة والاستشفاع إليه بالله،

(1) نهاية ل 62 /ب.

(2) الحاوي (15/ 278)

(3) العزيز 12/ 245، وانظر: المغني (13/ 468) .

(4) وإنما لم تُجعل يمينا عند الإطلاق للاحتمال، انظر: الحاوي (15/ 278) ، والشامل ص 558، والتهذيب (2/ 100) والبيان (10/ 509، 510) ، والمهذب (2/ 168) والعزيز (12/ 245، 246) ، وروضة الطالبين (9/ 196) .

(5) انظر: العزيز (12/ 246)

(6) الحاوي (15/ 278، 279) ، والتهذيب (2/ 101) ، والبيان (10/ 511) ، والمهذب (2/ 168) ، والعزيز (12/ 230) ، وروضة الطالبين (9/ 187، 188)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت