بذلك الاستثناء وإنما يقصد أن الأشياء كلها بمشيئة الله، أو قال: إن شاء الله لأن عادته جارية بأنه كلما حلف أو قال شيئًا قال: إن شاء الله، لا أنه قصد بذلك رفع اليمين، فإن هذا الاستثناء [1] لا يصح [2] ، وإنما كان كذلك لأن أصل اليمين إذا لم يقصده وإنما سبق لسانه باليمين فإن يمينه لا تنعقد ولا يتعلق بها حكم، فكذلك ما يرفع اليمين إذا لم يقصده يجب أن لا يتعلق به حكم [ولا ترتفع] [3] اليمين [4] .
مسألة قال الشافعي [- رضي الله عنه -] [5] : ولو قال في يمينه: والله لأفعلنَّ كذا لوقتٍ إلا أن يشاء فلان، فإن شاء فلان لم يحنث، وإن مات أو [عمر غائبًا] [6] حتى مضى الوقت حنث، قال المزني [رحمه الله] : وقال خلافه في باب جامع الأيمان [7] .
وهذا كما قال، وجملة ذلك أن الاستثناء ضد المستثنى منه، فإذا كان الاستثناء إثباتًا كان المستثنى منه نفيًا، وإذا كان المستثنى منه إثباتًا كان الاستثناء نفيًا [8] .
(1) سقط من ك (وإنما يقصد أن الأشياء كلها بمشيئة الله، أو قال: إن شاء الله لأن عادته جارية بأنه كلما حلف أو قال شيئًا قال: إن شاء الله لا أنه قصد بذلك رفع اليمين فإن هذا الاستثناء)
(2) انظر: الحاوي (15/ 284)
(3) في ك: [ولا يرفع]
(4) انظر: الحاوي (15/ 284) ، والشامل ص 565، والبيان (10/ 513) ، والتهذيب (8/ 107)
(5) في ك: رحمه الله
(6) هكذا في المخطوط بدون إعجام، ولعلها"عمر عامًا"أو"عمر غائبا"أو عمي علينا"غير أن العبارة في الشامل ص 566، ومختصر المزني (9/ 307) : (غبي عنا) ، وفي الأم (7/ 110) : غاب عنا"
(7) (وقال: لو قال في يمينه لأفعلن كذا لوقت إلا أن يشاء فلان، فإن شاء فلان لم يحنث وإن مات أو غبي عنا حتى مضى الوقت حنث.(قال المزني) : قال بخلافه في باب جامع الإيمان) مختصر المزني ص (382) وانظر: الأم (7/ 110) ، وروضة الطالبين 8/ 9.
(8) الحاوي (15/ 284، 285)