فأما اليمين / [1] التي ليست مقصودة فلا تخلو من أحد أمرين، إما أن تكون في حق الله، أو تكون في حق المخلوقين، فإن كانت في حق الله فهي لغو سواء كانت على ماضٍ [أو على مستقبل] [2] [لا يجب عليه بها] [3] كفارة، لأن الله تعالى أخبر أنه [مؤاخِذ] [4] بما عقده الإنسان [من اليمين] [5] وهو أن يقصدها. وأما إذا كانت في حق المخلوقين وهو: أن يحلف بالطلاق والعتاق وهو غير قاصد إلى ذلك ثم يحنث، فهاهنا لا يقبل منه في الظاهر والحكم، ويقبل منه في الباطن وفيما بينه وبين الله تعالى، فيقع الطلاق [في الظاهر] [6] وكذلك العتاق، والفرق بين حقوق المخلوقين وبين حق الله تعالى أن حقوق المخلوقين مبنية على المشاحة والمضايقة، وحقوق الله تعالى مبناها على المسامحة والمساهلة والكرم [7] .
وأما اليمين المقصودة / [8] فلا تخلو من أحد أمرين: إما أن تكون على فعل مستقبل أو تكون على فعل ماضٍ، فإن كان على فعل مستقبل وحنث [وجبت] [9] عليه الكفارة [10] ، وإن لم يحنث فلا كفارة عليه لأنها موقوفة على البر والحنث، وإن أكره على ذلك
(1) م. نهاية ل 68 / أ.
(2) في ك: أو مستقبل.
(3) في ك: لا يجب بها.
(4) في ك: يؤاخذ.
(5) في ك: باليمين.
(6) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(7) انظر: روضة الطالبين (9/ 187)
(8) ك. نهاية اللوحة 6/ أ
(9) تكررت في (م) (وجبت وجبت) ولم تتكرر في ك.
(10) انظر: الحاوي (15/ 290) ، والشامل ص 572، وحلية العلماء (7/ 245)