فهرس الكتاب
: يجوز تقديمها بوجود أحدهما، لأنه يصح اجتماعهما ولا يتنافيان [1] ، والله أعلم [بالصواب] [2] .
ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: ما روى البخاري [رحمه الله] في الصحيح بإسناده عن جرير بن حازم [3] ، عن الحسن البصري، عن عبد الرحمن بن سمرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: [يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير] [4] .
وأيضًا: ما روى البخاري [رحمه الله] بإسناده / [5] عن أبي موسى الأشعري [رضي الله عنه] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت
(1) انظر: فتح القدير (5/ 84) ، والحاوي (15/ 291) ، وفي مسألة تقديم الزكاة انظر: المهذب (1/ 180) والمجموع (6/ 146) ومغني المحتاج (1/ 415، 416)
(2) ما بين المعقوفتين ليست في م
(3) جرير بن حازم بن يزيد الأزدي ثم العتكي، وقيل: الجهضمي، أبو النضر البصري، والد وهب. ذكر ابن مهدي أنه اختلط فحجبه أولاده فلم يسمع منه أحد شيئا بعد اختلاطه، وثقه العجلي وابن معين، وقال: هو عن قتادة ضعيف، وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الساجي: صدوق حدث بأحاديث وهم فيها، وهي مقلوبة، وقال أحمد: كثير الغلط، وقال يحيى بن سعيد: كان يهم في الشيء، وكان يقول في حديث الضبع عن جابر عن عمر، ثم صيّره عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة (175 هـ. تهذيب التهذيب(1/ 424 - 426)
(4) سبق تخريجه ص 376.
(5) ك. نهاية اللوحة 7/ أ