فهرس الكتاب
عن يميني [وأتيت] [1] الذي هو خير] [2] .
وهذان الحديثان في [الصحيح] [3] لا يشك في صحتهما. وأيضًا: ما روى أبو داود بإسناده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من حلف على يمينٍ فرأى غيرها خيرًا منها فليكفِّر عن يمينه وليأت الذي هو خير] [4] . قالوا: فقد روي أنه قال: [فليأت الذي هو خير وليكفِّر عن يمينه] فذكر الكفارة عقيب الحنث [والواو] [5] تقتضي الجمع.
قلنا: عنه جوابان: أحدهما أن أبا داود السجستاني لما روى هذا الحديث قال: وروي تقديم الحنث على الكفارة، وروي تقديم الكفارة على الحنث، غير أن الذين رووا تقديم الكفارة أكثر [6] ، وإذا كان هؤلاء أكثر كان المصير إليهم واتباعهم أولى [7] .
والثاني: أن احتجاجهم بأن الواو للجمع دليل عليهم، لأنه يقتضي الجمع بينهما، وعندهم لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث بحال [8] .
(1) في ك: وأت
(2) رواه عن أبي موسى: البخاري في صحيحه 6/ 2746 [7116] ، باب قول الله تعالى: (والله خلقكم وما تعملون) ، ورواه النسائي في (المجتبى) 7/ 13 [3790] باب (الكفارة قبل الحنث) ، واللفظ له، ولفظ البخاري: إلا أتيت الذي هو خير منه وتحللتها.
(3) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(4) سبق تخريجه ص 372.
(5) في ك: فالواو.
(6) انظر: سنن أبي داود، كتاب الأيمان والنذور، باب الحنث إذا كان خيرًا (3266)
(7) انظر: الاستذكار (15/ 76، 77) ، والتلخيص الحبير (14/ 314) ، والإرواء (7/ 165، 166) ، وانظر أيضًا: الحاوي (15/ 293)
(8) انظر: فتح القدير (5/ 84)