فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1183

تقدم ذكره إلا وهو مؤمن حين فعله، وكذلك قوله تعالى: {ثُمَّ اللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} [1] يعني: والله شهيد [على ما يفعلون] [2] . ومن جهة القياس: أنه [يكفر بالمال بعد اليمين] [3] فجاز أن يكون صحيحًا، أصل ذلك إذا كان بعد الحنث، وقولنا: فجاز احتراز من الصبي والمجنون فإنه لا يصح منهما التكفير، وإذا عللنا للجواز لم يدخل علينا أعيان المسائل. قالوا: المعنى في الأصل أنه أخرج الكفارة بعد وجوبها فلهذا حكم بصحتها، وليس كذلك في مسألتنا فإنه أخرجها قبل ما وجبت فلم تقع موقع الصحة. قلنا: معنى الفرع يبطل بثلاث مسائل: أحدها: إذا جرح آدميًا ثم أخرج الكفارة قبل سراية [4] الجراحة إلى نفسه ثم سرت الجراحة إليه فمات فإنه أخرجها قبل وجوبها وهي محكوم بصحتها [5] ، وكذلك إذا جرح صيدًا وهو محرم وأخرج الجزاء ثم مات الصيد فقد

(1) سورة يونس آية: 46.

(2) ما بين المعقوفتين ليست في ك.

(3) في ك: تكفير بالمال بقدر اليمين.

(4) (سرى الجرح إلى النفس، أي: أثر فيها حتى هلكت، لفظة جارية على ألسنة الفقهاء، إلا أن كتب اللغة لم تنطق بها) المغرب 1/ 395.

(5) المذهب الجواز، وبه جزم الماوردي وذكر اتفاق الأصحاب عليه، ونسب أبا حامد الإسفراييني على الوهم بتخريجه ذلك على وجهين. العزيز (12/ 259، 260) ، وروضة الطالبين (9/ 200) ، ومغني المحتاج (4/ 327) . وانظر: الحاوي (15/ 294) ، والشامل ص 575، وحلية العمل (7/ 306) ، والمهذب مع المجموع (18/ 113)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت