فهرس الكتاب
قدمها قبل [الوجوب] [1] ويحكم بصحته [2] ، وكذلك في الزكاة إذا قدمها قبل الحول [محكوم] [3] بصحتها وهو قبل الوجوب [4] .
قياسٌ ثانٍ وهو: أنه حق مال يتعلق بشيئين يختصان به فجاز تقديمه على أحدهما، أصل ذلك الزكاة [5] . قالوا: لا نسلم أن الحول يختص بالزكاة فحسب، لأنه شرط أيضًا في الجزية [6] ، وفي تحمل العقل [7] ، قلنا:
بل هو [يختص] [8] بالزكاة. وأما تحمل العقل فالحول شرط فيه على وجه التقدير، والتأجيل لأنه لا يجوز أن يقال: وجب العقل بالحول وإنما وجبت الدية بالقتل وإنما جعل أداؤها بعد حول للتخفيف عن العاقلة [9] ، وأما الجزية فليست واجبةً بالحول، وإنما هي
(1) في ك: وجوبها.
(2) هذا هو المذهب. الحاوي (15/ 292) ، والعزيز (12/ 259) ، وروضة الطالبين (9/ 200) ، ومغني المحتاج (4/ 327)
(3) في ك: يحكم.
(4) انظر: العزيز (12/ 258) ، ومغني المحتاج (( 1) /416)
(5) الحاوي (15/ 293)
(6) انظر: الاختيار لتعليل المختار (4/ 137)
(7) الاختيار لتعليل المختار (5/ 59، 60) ، والعقل: الدية، والعاقلة: (هم عشيرة الرجل أو أهل ديوانه أي الذين يرتزقون عن ديوان على حدة) المغرب 2/ 75، و (العاقلة: صفة موصوف محذوف، أي: الجماعة العاقلة، يقال: عقل القتيل فهو عاقل إذا غرم ديته، والجماعة عاقلة، وسميت بذلك، لأن الإبل تجمع فتعقل بفناء أولياء المقتول، أي: تشد في عقلها لتسلم إليهم ويقبضوها، ولذلك سميت الدية عقلا، وقيل: سميت بذلك لإعطائها العقل الذي هو الدية، وقيل: سموا بذلك لكونهم يمنعون عن القتال، وقيل: لأنهم يمنعون من يحملونها عنه من الجناية لعلمهم بحملها، والله أعلم) المطلع على أبواب المقنع 1/ 368، وانظر: غريب ألفاظ التنبيه 1/ 311.
(8) في ك: مختص.
(9) مغني المحتاج (4/ 97)