فهرس الكتاب
[بالعقد] [1] فهو بسبب واحد فلهذا لا يجوز تقديم الكفارة، وفي مسألتنا إنما وجبت بسبيين يختصان بها فجاز تقديمها على أحدهما كالزكاة.
قياس ثالث كان يذكره أبو [سعد] [2] الإسماعيلي [رحمه الله] وهو: أن الحق إذا تعلق بأسباب وبقي منها سبب واحد جاز تقديمه على السبب، أصل ذلك الزكاة فإنها وجبت بوجود أسباب وهي: الحرية، وملك النصاب، وحؤول الحول، وغير ذلك [3] .
قالوا: فهذا يبطل بكفارة الظهار فإنها حق تعلق بأسباب وهي: عقد النكاح والظهار والعود ولا يجوز تقديم الكفارة إذا بقي منها سبب واحد [4] . قلنا: قد اختلف أصحابنا [رحمهم الله] [5] ، فمنهم من قال: يجوز تقديمها على العود فعلى هذا سقط السؤال، ومن أصحابنا من لم يجوز ذلك، وفرَّق بينهما بأن قال: الظهار كفارته إنما تجب بسببين، [ولا تجب بأسباب، إنما هي واجبة] [6] بالظهار والعود، وعقد النكاح ليس هو من أسبابها [فلا] [7] يلزم ما قلناه، لأنا قلنا: [حقٌ] [8] تعلق بأسباب / [9] .
وأما الجواب عما احتجوا به من الخبر فقد جعلناه دليلًا لنا وبينا ذلك.
(1) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(2) في ك: سعيد. والصواب: أبو سعد، وقد مضت ترجمته في المقدمة ص 15.
(3) البيان (7/ 587)
(4) الحاوي (15/ 293)
(5) المذهب الجواز، وبه جزم بعض الأصحاب. انظر: المهذب (2/ 180) ، والعزيز (12/ 260) ، ومغني المحتاج (4/ 327) ، والمراد التكفير بالمال كما في روضة الطالبين (9/ 200) ، والعود هو: أن يمسكها بعد الظهار زمانًا يمكنه أن يطلقها فلم يفعل. انظر: المهذب (2/ 145)
(6) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(7) في ك: فلم.
(8) ما بين المعقوفتين ليست في ك.
(9) ك. نهاية اللوحة 8 / ب. وانظر: الحاوي (15/ 293)