فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1183

النصاب في ملكه، [ويجوز] [1] تقديمها إذا ملك النصاب وإن لم يوجد حؤول / [2] الحول، فبان الفرق بين قبل الوجوب وبين ما [ذكرناه] [3] .

وأما الجواب عن قولهم: إن اليمين ليست من أسباب الكفارة، لأنهما يتنافيان ولا يجتمعان [فهو من] [4] وجوه، أحدها: أن الله تعالى جعل اليمين من أسبابها يدل عليه قوله تعالى: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} فأضاف الكفارة إلى اليمين وأسندها إليها فدل على أنها من أسبابها. قالوا: فليس إذا أضافها إليها مما يدل على أنها من أسبابها، ألا ترى أن فدية الأذى مضافةً إليها ولا يجوز تقديمها عليها [5] . قلنا: الإجماع قد فرق بينهما، لأن المسلمين أجمعوا أنه لا يجوز تقديمها [عليها] [6] هناك، ولم يجمعوا على أن اليمين ليست من أسباب الكفارة. والثاني: أن عند أبي حنيفة [رحمه الله] أنه لو شهد شاهدان على رجل أنه حلف بطلاق امرأته أنها لا تدخل داره، وشهد شاهدان آخران أنها دخلت الدار ثم رجع الشهود كلهم عن الشهادة أن الحكم يتعلق بمن شهد على اليمين، وكذلك لو شهدوا عليه بأنه قال: إن فعل عبدي كذا وكذا فهو حر وشهد آخران أنه فعل ذلك الفعل، ثم رجع جميعهم أن الغرم يكون على من شهد على اليمين [7] .

وأما قولهم: إنها لو كانت من أسباب الكفارة لم تناف الحنث، ولما تنافيا دل على أنها ليست من أسبابها. قلنا: هذا يبطل بالإيقاع والوقوع فإن كل واحد منهما سبب، وكل

(1) في ك: فلم يجز.

(2) ك. نهاية اللوحة 9 / أ

(3) في ك: ذكرنا.

(4) في ك: فمن.

(5) العزيز (12/ 260) وروضة الطالبين (8/ 18)

(6) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(7) تقديما للمباشر على المتسبب، وانظر: باب الرجوع عن الشهادة في كتب الحنفية مثل: الاختيار (1/ 153)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت